محمد لحياني : 9tv
تتجه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إلى اعتماد مقاربة جديدة في عملية صعود الأندية إلى القسمين الاحترافيين الأول والثاني، بعدما أصبح تحقيق المركز المؤهل رياضيا غير كاف لوحده لضمان الانتقال، في انتظار استيفاء مجموعة من الشروط والمعايير المحددة.
ووفقا للمعطيات الواردة في هذا الإطار، فإن الأندية التي ستحتل المراكز المؤهلة للصعود ستكون مطالبة باحترام دفتر تحملات يتضمن مقتضيات مرتبطة أساسا بالبنيات التحتية والمنشآت الرياضية، إلى جانب شروط تنظيمية وتقنية وإدارية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه يروم تعزيز معايير الاحتراف داخل البطولة الوطنية، والرفع من جودة المنافسات، خصوصا في ظل الإشكالات التي عرفتها بعض الأندية سابقا بشأن توفر الملاعب والمنشآت والتجهيزات الضرورية لخوض منافسات القسمين الأول والثاني.
وكانت هذه المسألة موضوع نقاش ودراسة قبل انطلاق الموسم الرياضي، خلال اجتماعات جمعت مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواكبة التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية بإجراءات تهم مختلف جوانب الممارسة الاحترافية.
وبموجب التوجه الجديد، ستتولى لجنة مختصة دراسة وضعية الأندية التي تمكنت من تحقيق المراكز المؤهلة للصعود، والتأكد من مدى احترامها للمقتضيات الواردة في دفتر التحملات، قبل إصدار القرار النهائي بشأن المصادقة على انتقالها إلى القسم الأعلى.
وبالتالي، فإن الترتيب النهائي للبطولة سيحدد الأندية صاحبة الاستحقاق الرياضي، غير أن اعتماد الصعود سيظل مرتبطا كذلك بمدى استيفاء الشروط المطلوبة والمصادقة عليها من طرف اللجنة المختصة.
وتشمل المعايير المنتظرة جوانب متعددة، في مقدمتها البنيات التحتية والمنشآت الرياضية، فضلا عن الجوانب التقنية والتنظيمية والإدارية، وذلك بهدف ضمان توفر الأندية الصاعدة على الحد الأدنى من متطلبات المشاركة في المنافسات الاحترافية.
وتؤكد العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أن هذه الإجراءات تأتي لضمان حسن سير المنافسات وتفادي الإشكالات التي قد تظهر خلال الموسم، إضافة إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الأندية.
كما تعتزم العصبة مواكبة الأندية المعنية ومساعدتها على استكمال الشروط المطلوبة، مع دعوة الفرق التي تطمح إلى الصعود إلى الاستعداد مبكرا لاحترام مقتضيات دفتر التحملات، حتى لا تواجه صعوبات في مرحلة المصادقة النهائية.
ومن المنتظر أن يشكل هذا التوجه مرحلة جديدة في تدبير عملية الانتقال بين الأقسام الاحترافية، من خلال الجمع بين الاستحقاق الرياضي والالتزام بالمعايير التنظيمية والتقنية والإدارية المعتمدة.




