أكادير: أم بتدارت أنزا تستغيث لإنقاذ ابنها من الشارع ومعاناة المرض النفسي

أكادير: أم بتدارت أنزا تستغيث لإنقاذ ابنها من الشارع ومعاناة المرض النفسي
youssef27 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ 7 ساعات

محمد لحياني : 9tv

 

 

في أحد أحياء تدارت أنزا، شمال مدينة أكادير، تعيش أم وضعاً إنسانياً مؤلماً، بعدما وجدت نفسها في مواجهة معاناة تفوق قدرتها على التحمل، وهي تحاول إنقاذ ابنها الذي تقول إنه يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية حادة، وأصبح يقضي فترات من حياته في الشارع، بعيداً عن الرعاية والعلاج والاستقرار الأسري .

الأم، التي تحدثت عن معاناتها بمرارة، وجهت نداء إلى السلطات المحلية والمصالح الصحية المختصة، وعلى وجه الخصوص الجهات المكلفة بالصحة النفسية والعقلية، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني، من أجل التدخل العاجل لتقييم وضع ابنها وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة له .

وتؤكد الأم أن ابنها سبق أن استفاد من العلاج داخل مؤسسة استشفائية، غير أن وضعه، بحسب روايتها، عاد إلى التدهور، ليجد نفسه مرة أخرى في الشارع، في ظروف صعبة تزيد من تعقيد حالته وتضاعف مخاوف الأسرة بشأن سلامته .

وتزداد مأساة هذه الأسرة بسبب هشاشة ظروفها الاجتماعية. فالأم، التي تعيش منفصلة عن زوجها، تتحمل مسؤولية إعالة ثلاثة أبناء، بينهم ابن وابنتان، وتحاول رغم ضيق ذات اليد الموازنة بين متطلبات العمل وتوفير احتياجات أسرتها، في وقت أصبحت فيه حالة ابنها تحتاج إلى رعاية ومواكبة تتجاوز إمكانياتها الفردية .

وتقول الأم إن ابنها يرفض في بعض الأحيان العودة إلى المنزل، كما تصدر عنه، بحسب إفادتها، عبارات وتصرفات تجعلها تعيش في خوف وقلق متواصلين، خصوصاً أنها المعيلة الأساسية للأسرة وتجد نفسها وحيدة في مواجهة وضع اجتماعي ونفسي شديد التعقيد .

وبين أم أنهكها الانتظار، وابن يحتاج إلى العلاج والتتبع والمواكبة، تبرز هذه الحالة كنداء إنساني يستحق الالتفات، ليس فقط من أجل حماية شخص يعاني من اضطرابات نفسية، وإنما أيضاً من أجل مساعدة أسرة وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة وضع يفوق طاقتها .

وتأمل الأم أن تجد من يصغي إلى ندائها، وأن تتدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لتقييم الحالة طبياً واجتماعياً، وضمان استفادة ابنها من الرعاية المناسبة، مع مواكبة الأسرة وإرشادها ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة .

إنها ليست مجرد حكاية أم تبحث عن ابنها، بل قصة أم تخشى أن تفقده أمام عينيها، بعدما دفعته ظروف المرض والهشاشة الاجتماعية إلى الشارع. وكل ما تطلبه اليوم هو تدخل مسؤول في الوقت المناسب، يعيد لابنها فرصة العلاج والاستقرار، ولأسرتها شيئاً من الأمان والطمأنينة، قبل أن تتفاقم المعاناة وتتحول إلى مأساة أكبر .

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة