محمد لحياني : 9tv
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة أكادير إداوتنان على حزمة من المشاريع الموجهة إلى الشباب، ضمن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وذلك خلال اجتماع ترأسه والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026.
وبلغ عدد المشاريع المعروضة على اللجنة 140 مشروعا، بكلفة إجمالية ناهزت 8 ملايين و632 ألف درهم، فيما بلغت مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 7 ملايين و28 ألفا و500 درهم، أي ما يمثل حوالي 81.4 في المائة من الغلاف المالي الإجمالي.
وتظهر هذه الأرقام أن المبادرة تتحمل أكثر من أربعة أخماس الكلفة الإجمالية للمشاريع، بينما يصل باقي التمويل إلى مليون و603 آلاف و500 درهم، بما يعادل نحو 18.6 في المائة، دون أن تحدد المعطيات المتاحة الجهات التي ستتكفل بهذا الجزء من التمويل.
وباحتساب المتوسط الحسابي، تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع الواحد حوالي 61 ألفا و657 درهما، فيما تناهز مساهمة المبادرة 50 ألفا و204 دراهم لكل مشروع، مع التأكيد على أن هذه الأرقام تمثل متوسطات حسابية ولا تعني استفادة جميع المشاريع من مبالغ متساوية.
وخصص الاجتماع أيضا لتدارس المشاريع المقترحة وبرمجة الاعتمادات المالية المتبقية ضمن البرنامجين الثاني والرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في وقت شددت فيه التوجيهات على ضرورة الانتقال من مجرد تمويل المشاريع إلى قياس نتائجها وأثرها ومدى نجاعتها واستدامتها.
وأكد والي جهة سوس ماسة، في هذا السياق، أهمية توجيه الدعم نحو المبادرات الاقتصادية القادرة على خلق فرص الشغل وتحسين الدخل وتعزيز استقلالية الشباب، مع الحرص على مواكبة حاملي الأفكار والمشاريع واعتماد آليات دقيقة للاستهداف والتتبع والتقييم.
كما جرى التشديد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حسن توظيف الموارد المتاحة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس ومستدام.
ولم تتضمن المعطيات المقدمة تفاصيل بشأن توزيع المشاريع الـ140 حسب القطاعات أو المناطق، كما لم تكشف عن عدد المستفيدين أو فرص الشغل المرتقب إحداثها، وهي مؤشرات من شأنها أن تتيح تقييما أدق للأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشاريع.
وبخصوص الاعتمادات المتبقية ضمن البرنامجين الثاني والرابع، جرى التأكيد على ضرورة توجيهها نحو المشاريع التي تستجيب للحاجيات الفعلية للسكان، لاسيما ما يرتبط بتحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.




