محمد لحياني : 9tv
بعد نحو شهرين على انطلاق تجربة المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة، وجه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل بالمجال الصحي بأكادير، انتقادات إلى عدد من جوانب تدبير المرحلة الانتقالية، داعيا إلى تدخل عاجل لمعالجة ما وصفها باختلالات تنظيمية وإدارية تؤثر على سير بعض المؤسسات الصحية.
وجاء ذلك في بيان إنذاري حمل عنوان «بعد شهرين من انطلاقة المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة: هل هي تعثر البدايات.. أم إرادة مبيتة للإجهاز على مكتسبات الأطر الصحية؟»، استعرض من خلاله المكتب النقابي مجموعة من الملفات المرتبطة بالموارد البشرية والتدبير الإداري وظروف العمل والاستقبال بعدد من المؤسسات الصحية.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها النقابة، الوضعية المسجلة بدار الولادة بأنزا، حيث تحدثت عن إشكال مرتبط بتوفير الماء الضروري للشرب والنظافة، متسائلة عن ظروف استقبال النساء الحوامل وتشجيع الولادة داخل مؤسسة صحية تقول إنها تواجه هذا المشكل.
واعتبرت النقابة أن توفير شروط الاستقبال الملائمة داخل المؤسسات الصحية يشكل جزءا أساسيا من جودة الخدمات المقدمة، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل لمعالجة الوضعية التي أثارها البيان.
وفي الجانب الإداري، تحدث المكتب الإقليمي عن وجود ما وصفه بـ«الفراغ التدبيري» و«البلوكاج» بعدد من المصالح والمؤسسات الصحية، نتيجة عدم تعيين مسؤولين ورؤساء مصالح في بعض المواقع.
وترى النقابة أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على تدبير الملفات اليومية واتخاذ القرارات وضمان السير العادي للمرافق الصحية، مطالبة بالإسراع في معالجة حالات الفراغ الإداري وتوفير المسؤولين الضروريين لضمان استمرارية العمل.
وأشار البيان، في هذا السياق، إلى المركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء والترويض، ضمن المؤسسات التي أثارت النقابة بشأنها ملاحظات مرتبطة بالتدبير الإداري.
كما انتقد المكتب النقابي ما وصفه باستمرار تنقيل الموظفين بين المكاتب والمؤسسات والمصالح الصحية، معتبرا أن هذه التنقيلات، في ظل غياب رؤية واضحة ومستقرة لتدبير الموارد البشرية، قد تؤثر على استقرار الفرق الصحية وعلى السير العادي للمصالح، خاصة بالمؤسسات التي تواجه أصلا ضغطا على مستوى الموارد البشرية.
وتطرق البيان كذلك إلى وضعية المركز الصحي بالدراركة، حيث أثارت النقابة ما تعتبره ضغطا في العمل وظروفا غير ملائمة للاشتغال، لاسيما على مستوى دار الولادة الموجودة داخل سكن وظيفي وصفته بالمهترئ.
وطالبت النقابة بتحسين ظروف استقبال المرتفقين، إلى جانب توفير ظروف عمل ملائمة للأطر الصحية، بما يتناسب مع حجم الخدمات المقدمة وحجم الضغط الذي تعرفه المؤسسة، وفق ما ورد في البيان.
وفي ختام موقفها، دعت النقابة إلى إجراء تقييم عاجل وموضوعي للحصيلة الأولية للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة، بعد مرور شهرين على انطلاقتها، مع الوقوف على الإشكالات التنظيمية والإدارية التي تقول إنها سجلتها والعمل على إيجاد حلول لها.
وشدد المكتب الإقليمي على أن إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، من وجهة نظره، يقتضي توفير حكامة واضحة، واستقرارا إداريا، وتدبيرا منظما للموارد البشرية، فضلا عن تحسين ظروف عمل مهنيي الصحة وشروط استقبال المواطنين.
وتضع النقابة، من خلال هذا البيان، مجموعة من الملفات المرتبطة بالماء وظروف العمل والتدبير الإداري والموارد البشرية على طاولة مسؤولي المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات المعنية من توضيحات أو إجراءات بخصوص القضايا المثارة.




