محمد لحياني : 9tv
أكد مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، أن انتخابات 23 شتنبر جرت في أجواء عادية، مشيرا إلى تسجيل تراجع ملحوظ في عدد الشكايات المرتبطة بالتجاوزات والمخالفات الانتخابية مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
وأوضح العلمي، في تصريح صحفي، أن النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة توصلت بما مجموعه 403 شكايات مرتبطة بالمخالفات الانتخابية، مقابل 1071 شكاية تم تسجيلها خلال استحقاقات سنة 2021.
وأضاف المسؤول القضائي أن هذه الشكايات وردت عبر التبليغ المباشر، إلى جانب المنصات الإلكترونية التي خصصتها رئاسة النيابة العامة للتواصل عن بعد، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من البلاغات تم تسجيله خلال يوم الاقتراع.
وبخصوص معالجة القضايا المعروضة، أفاد العلمي بأن الأبحاث القضائية اتسمت بالسرعة والنجاعة، حيث لم يتجاوز متوسط إنجاز التحريات والأبحاث 48 ساعة، وفق المعطيات التي قدمها.
وأبرز المتحدث ذاته أن تحليل طبيعة المخالفات المسجلة أظهر أن غالبية الجرائم المرتكبة خلال الفترة الانتخابية تندرج ضمن جرائم الحق العام، خاصة السب والشتم والعنف والاعتداء على الحياة الخاصة.
كما سجلت الأبحاث ارتفاعا في الجرائم الإلكترونية المرتكبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما المرتبطة بالتشهير والمساس بالحرمة الشخصية، وهي الملفات التي تم بشأنها تحريك المتابعات القضائية في حق من نسبت إليهم هذه الأفعال، وفق المصدر ذاته.
وفي ما يتعلق بادعاءات عدم تسليم نسخ من محاضر التصويت لممثلي المرشحين، أوضح العلمي أن الشكايات المسجلة في هذا الصدد ظلت محدودة جدا، سواء من حيث العدد أو التوزيع الجغرافي، إذ لم تتجاوز أربع شكايات، توزعت بين مناطق كلميم والفحص أنجرة وسوق أربعاء الغرب.
وأشار المسؤول برئاسة النيابة العامة إلى أنه تم حفظ شكايتين لعدم ثبوت الفعل الجرمي، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة بشأن الشكايتين المتبقيتين.
وفي السياق ذاته، أوضح العلمي أن المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحدد شروط قيام جريمة الامتناع عن تسليم محضر التصويت، من بينها حضور ممثل المرشح داخل مكتب التصويت طيلة الفترة المخصصة لتحرير المحضر. وبناء على ذلك، فإن مغادرة ممثل المرشح للمكتب ثم عودته بعد انتهاء عمليات الفرز لا تستوفي العناصر القانونية المكونة للجريمة، بما يحول دون تحريك المتابعة القضائية على هذا الأساس.
وخلص المسؤول القضائي إلى أن رئاسة النيابة العامة حرصت على مواكبة مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي، من خلال تتبع الشكايات والبلاغات والتعامل معها وفقا للمقتضيات القانونية، بما يضمن التطبيق السليم للقانون ويساهم في توفير مناخ انتخابي قائم على النزاهة والمسؤولية.




