محمد لحياني : 9tv
قالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، إن الهدف من المشاورات الجارية هو تشكيل حكومة تكون في مستوى انتظارات المغاربة، وذلك بالتزامن مع مواصلة الجولة الثانية من المشاورات السياسية الرامية إلى بلورة الأغلبية الحكومية المقبلة.
وأكدت المنصوري، مساء اليوم الأربعاء، عقب لقاء جمعها بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة مع الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، أن المشاورات تسير بشكل طبيعي، معبرة عن طموحها في أن تكون الحكومة المقبلة «في مستوى انتظارات المغاربة والملك محمد السادس».
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، التي دخلت مرحلة أكثر تقدما، بعدما عقدت المنصوري لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، فيما تتواصل المفاوضات بشأن تركيبة الأغلبية والبرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، رد عبد اللطيف وهبي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، على سؤال للصحافيين بشأن إمكانية مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة بالقول: «سيرو سولوهم هما يقولوا لكم».
ووصف وهبي أجواء المشاورات مع حزب الاستقلال، الذي يقوده نزار بركة، بـ«الجيدة»، دون أن يكشف تفاصيل إضافية بشأن مضمون اللقاء أو طبيعة التوافقات التي جرى التوصل إليها.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد عقدت، في وقت سابق، لقاءات مع عدد من الأحزاب في إطار الجولة الثانية من المشاورات، من بينها حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، فيما تتواصل الاتصالات بشأن صيغة الأغلبية الحكومية المقبلة.
وبخصوص إمكانية تشكيل أغلبية تضم أحزابا من «الكتلة الوطنية»، أفادت تقارير صحافية بأن صيغة تجمع حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية مطروحة ضمن السيناريوهات الجاري التفاوض بشأنها، وهي صيغة ستتوفر، حسابيا، على 207 مقاعد من أصل 395 بمجلس النواب، غير أن هذه التركيبة تظل في هذه المرحلة موضوع مفاوضات ولم يعلن عنها رسميا باعتبارها الأغلبية النهائية.
وفي المقابل، يظل موقف حزب التجمع الوطني للأحرار من المشاركة في الحكومة المقبلة من بين الملفات التي تحظى بمتابعة خلال المشاورات، خصوصا بعد أن فوّض المجلس الوطني للحزب رئيسه تدبير موضوع المشاركة الحكومية.
وتتجه المشاورات، وفق المعطيات المنشورة، إلى مرحلة الحسم في عدد من القضايا المرتبطة بالبرنامج الحكومي وتركيبة الأغلبية والهندسة الحكومية، في انتظار الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية للحكومة المقبلة.




