محمد لحياني : 9tv
تسعى الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى إدراج قضايا هذه الفئة ضمن أولويات البرنامج الحكومي المرتقب للفترة 2026-2031، مطالبة رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء الائتلاف الحكومي المنتظر بإيلاء وضعية المقاولات الصغيرة والمقاولين الذاتيين عناية خاصة، لاسيما في سياق الإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وترى الكونفدرالية أن الوزن الذي تمثله هذه الفئة داخل النسيج الاقتصادي الوطني يفرض أخذ مطالبها بعين الاعتبار عند بلورة السياسات العمومية للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب المقاولين الذاتيين، تمثل أكثر من 98 في المائة من مجموع المقاولات بالمغرب، وفق المعطيات التي تقدمها المنظمة المهنية.
وفي هذا السياق، دعا عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية، إلى اعتماد مقاربة حكومية أكثر تنسيقا في التعامل مع قضايا المقاولات الصغيرة، من خلال إرساء تنسيق فعلي بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، ووضع خارطة طريق موحدة تتضمن أهدافا قابلة للقياس، وآجالا محددة، ومؤشرات واضحة لتقييم النتائج.
ويهدف هذا المقترح، وفق الفركي، إلى الحد من تشتت السياسات العمومية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتحقيق قدر أكبر من الانسجام بين البرامج والتدابير التي تضعها مختلف القطاعات الحكومية.
ويتصدر الولوج إلى التمويل قائمة المطالب التي تطرحها الكونفدرالية، إذ تقترح إحداث بنك عمومي متخصص في تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية والجبائية التي تواجهها هذه الفئة.
كما تطالب المنظمة بتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتخصيص 20 في المائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة، معتبرة أن تعزيز حضور هذه المقاولات في الطلبيات العمومية يمكن أن يشكل آلية لدعم نشاطها وتقوية قدرتها على النمو.
وفي مجال المواكبة، تقترح الكونفدرالية إحداث وكالة تحت اسم «مغرب المقاولات الصغرى»، تتولى مواكبة المقاولات في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكار والتصدير، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولة النسائية والشباب والمقاولات الناشئة.
كما تضع المنظمة المهنية إشكالية آجال الأداء ضمن الملفات التي ترى أنها تحتاج إلى معالجة، داعية إلى تحديد أجل أقصى للأداء في 30 يوما بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة، في ظل ما تعتبره اختناقا ماليا يؤثر على قدرتها على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها.
ولا تقتصر المطالب المطروحة على الجوانب التمويلية والإدارية، إذ تدعو الكونفدرالية كذلك إلى تعزيز تمثيلية المقاولات الصغيرة داخل المؤسسات والهيئات العمومية المعنية، بما يسمح، بحسب تصورها، بإشراكها بشكل أكبر في صياغة السياسات والقرارات المرتبطة مباشرة بنشاطها.
وتضع الكونفدرالية هذه المطالب أمام الحكومة المرتقبة قبل استكمال تشكيلها، داعية إلى أخذ خصوصية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بعين الاعتبار عند إعداد البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027، مع التركيز على التمويل والمواكبة والولوج إلى الصفقات العمومية وتحسين شروط ممارسة النشاط الاقتصادي.




