محمد لحياني : 9tv
أفادت مصادر خاصة لموقع «الأنباء تيفي» بأن عددا من قيادات حزب الأصالة والمعاصرة يدفعون نحو استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من تشكيلة الأغلبية الحكومية المقبلة، في تطور من شأنه أن يؤثر على مسار المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة.
ووفق المصدر ذاته، فإن التوجه نحو إبعاد «الأحرار» لم يبرز فقط خلال المشاورات الجارية، بل تعود خلفياته، بحسب المعطيات التي أوردها الموقع، إلى فترة الحملة الانتخابية، حين جرى الترويج داخل أوساط من حزب الأصالة والمعاصرة لاعتبار التحالف مع التجمع الوطني للأحرار خطا أحمر.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا الموقف وضع المنصوري أمام حسابات سياسية مرتبطة بتشكيل الأغلبية المقبلة، في ظل تباين المواقف بشأن طبيعة التحالفات الممكنة، وما تقتضيه المرحلة من توافقات بين الأحزاب الممثلة في مجلس النواب.
في المقابل، أبدت قيادات بحزب التجمع الوطني للأحرار استعدادها للتموقع في صفوف المعارضة، بحسب المصدر نفسه، خصوصا بعد عدم توجيه دعوة إلى رئيس الحزب، محمد شوكي، للمشاركة في جولة جديدة من مشاورات تشكيل الحكومة.
ويأتي ذلك في سياق حراك سياسي متواصل عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، فيما يظل تشكيل أغلبية قادرة على نيل ثقة مجلس النواب رهينا بالتوافق بين الأحزاب المعنية.
وإلى حدود المعطيات المتاحة، لم يُعلن رسميا عن التشكيلة النهائية للحكومة المقبلة، كما لم يصدر موقف رسمي يحسم بشكل نهائي في مشاركة التجمع الوطني للأحرار أو انتقاله إلى المعارضة، ما يجعل مآل المشاورات مفتوحا على أكثر من احتمال.




