محمد لحياني : 9tv
تثير معطيات متداولة بشأن تعرض أطباء ومهنيين في القطاع الصحي بمدينة أكادير لمحاولات نصب واحتيال رقمي، مخاوف من استغلال بيانات شخصية ومهنية في استهداف العاملين بالقطاع عبر تطبيق «واتساب»، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز اليقظة بشأن مخاطر الجرائم الإلكترونية.
وبحسب المعطيات الواردة في هذا السياق، يعتمد الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه العمليات على أرقام هاتفية متعددة ومتغيرة، مع انتحال صفة أطباء أو مسؤولين في القطاع الصحي، بهدف إضفاء المصداقية على رسائلهم وكسب ثقة المستهدفين، مستفيدين من تفاصيل مهنية وشخصية يُشتبه في توفرهم عليها.
ولا تقتصر هذه الأساليب على تبادل الرسائل، بل تشمل، وفق المعطيات نفسها، إرسال روابط إلكترونية مجهولة المصدر قد تُستغل في محاولات التصيد الاحتيالي أو الوصول غير المشروع إلى البيانات الشخصية والحسابات الإلكترونية، بما فيها المعطيات البنكية، خصوصا عندما يُستدرج الضحايا إلى إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق.
وتعيد هذه الوقائع، في حال تأكدها، طرح تساؤلات بشأن مصدر البيانات التي يُقال إنها استُخدمت في استهداف مهنيي الصحة، والظروف التي جرى فيها تداولها، فضلا عن التدابير اللازمة لحماية المعطيات الشخصية والمهنية من الاستغلال غير المشروع.
وتقوم هذه الأساليب، المعروفة بالهندسة الاجتماعية، على استغلال الثقة وانتحال الهوية المهنية لدفع الضحايا إلى الكشف عن معلومات حساسة أو التفاعل مع روابط غير موثوقة. لذلك، يُنصح مهنيّو الصحة بعدم فتح الروابط المشبوهة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق البنكية، مع التثبت من هوية المرسل عبر قنوات اتصال مستقلة، والإبلاغ عن أي محاولة احتيال لدى الجهات المختصة.
وإلى حين صدور توضيحات رسمية بشأن طبيعة هذه المحاولات ومصدر البيانات المزعوم تسريبها، تظل الحاجة قائمة إلى التحقق من المعطيات المتداولة، وتجنب اعتبار وجود شبكة إجرامية أو تحديد مكان نشاطها أمرا ثابتا من دون تأكيد رسمي.




