حقوقيات يستنكرن التشهير بالبرلمانيات ويدعون إلى مدونة أسرة عصرية وقانون جنائي منصف

حقوقيات يستنكرن التشهير بالبرلمانيات ويدعون إلى مدونة أسرة عصرية وقانون جنائي منصف
youssef11 أكتوبر 2026آخر تحديث : منذ 16 ساعة

محمد لحياني  : 9tv

 

استنكرت فيدرالية رابطة حقوق النساء مظاهر التشهير والعنف اللفظي والرقمي التي استهدفت عددا من المرشحات والقياديات السياسيات خلال الاستحقاقات الانتخابية، داعية إلى تعزيز الحماية القانونية للنساء، والانتقال من إعلان الالتزامات بشأن المساواة إلى سياسات عمومية واضحة وممولة وقابلة للتنفيذ.

وأوضحت سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، أن العنف الرقمي والسياسي والانتخابي برز ضمن أبرز أشكال العنف التي رافقت المسار الانتخابي، مستحضرة ما تعرضت له نساء فاعلات في المجال السياسي من تشهير وعنف لفظي، ومشددة على ضرورة التصدي للممارسات التي تستهدف كرامة النساء وحياتهن الخاصة.

واعتبرت الفاعلة الحقوقية أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، رغم أهميته الرمزية، لا يلغي استمرار الفجوة بين المقتضيات الدستورية المرتبطة بالمساواة والواقع الذي تعيشه النساء ومختلف فئات المجتمع. كما دعت إلى تقييم السياسات والبرامج العمومية المنجزة خلال الولايات الحكومية السابقة، والوقوف على أثرها الفعلي في تحسين أوضاع النساء والرجال والأطفال.

وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، شددت موحيا على ضرورة اعتماد مدونة أسرة عصرية تكرس المساواة الدستورية، وتحترم كرامة النساء والرجال والأطفال، وتضع المصلحة الفضلى للطفل في صلب مقتضياتها، مع مراعاة التحولات المجتمعية وتطلعات الشباب والتطور التكنولوجي.

كما دعت إلى إقرار قانون جنائي يضمن حماية الحقوق والحريات وصون الكرامة والحد من الإفلات من العقاب، إلى جانب مراجعة القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، معتبرة أن مقتضياته الحالية تستدعي التجويد بما يعزز حماية النساء المعنفات ويدعم إدماجهن الاجتماعي.

وعلى مستوى المشاركة السياسية، أعربت رئيسة الفيدرالية عن أملها في أن تنعكس تمثيلية النساء داخل البرلمان على تشكيل الحكومة المقبلة، من خلال إسناد حقائب وزارية فعلية لنساء قادرات على المشاركة في تدبير الشأن العام والمساهمة في التنمية، بما يتجاوز التمثيلية العددية نحو المشاركة المؤثرة في اتخاذ القرار.

وأكدت موحيا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الوعود والتصريحات إلى اعتماد سياسة عمومية واضحة في مجال الحقوق والمساواة، مدعومة بآليات تنفيذ دقيقة وموارد مالية كافية، بما يضمن مشاركة فعلية للنساء في إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها.

وفي ختام مواقفها، شددت الفيدرالية على أن التشهير بالحياة الخاصة للنساء أو الانتقاص منهن يمثل، وفق تعبيرها، شكلا من أشكال العنف والتمييز والتحريض، داعية إلى عدم التساهل مع هذه الممارسات.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن اليوم الوطني للمرأة المغربية يشكل مناسبة لتثمين المكتسبات وتقييم الاختلالات ومساءلة الالتزامات، مجددة دعوتها إلى فتح نقاش وطني تشاركي بشأن حصيلة حقوق النساء وأولويات المرحلة المقبلة.

 

 

 

 

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة