محمد لحياني : 9TV
تعيش ساكنة دوار مصفور التابع لجماعة إداوكازو بإقليم الصويرة على وقع معاناة متواصلة بسبب عدم ربط عدد من المنازل بالتيار الكهربائي رغم توجيه شكايات متكررة إلى الجهات المعنية والمجالس الجماعية المتعاقبة من أجل تقريب الأعمدة الكهربائية من الدوار ووضع حد لهذا الإشكال الذي يؤرق الأسر المحلية منذ سنوات
وتكشف وثيقتان مؤرختان في 21 شتنبر 2026 وموجهتان إلى كل من مدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش آسفي وعامل إقليم الصويرة عن حجم المعاناة التي تتحدث عنها الساكنة إذ يطالب الموقعون عليهما بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الوضع الذي يحرم عددا من الأسر من الاستفادة من خدمة أساسية أصبحت من ضروريات الحياة اليومية
وحسب مضمون الشكايتين فإن الساكنة سبق لها أن تقدمت بعدة طلبات إلى المجالس الجماعية المتعاقبة على تدبير جماعة إداوكازو من أجل تقريب الأعمدة الكهربائية من منازلها غير أن هذه المطالب لم تجد طريقها إلى الحل وفق ما ورد في الوثائق
وتشير الشكايات إلى أن أقرب عمود كهربائي يبعد عن المنازل المعنية بحوالي 200 متر فقط وهي مسافة يعتبرها أصحاب الطلبات قابلة للمعالجة من خلال تدخل الجهات المختصة مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يزيد من معاناة الأسر ويجعلها محرومة من خدمة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة المعاصرة
ولا تقتصر تداعيات هذا الحرمان على صعوبة الإنارة داخل المنازل بل تمتد إلى ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي حيث أصبحت الكهرباء مرتبطة بالدراسة والأنشطة اليومية وحفظ بعض المواد الغذائية والاستفادة من التجهيزات الأساسية الأمر الذي يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية ومدى استفادة الدواوير النائية من الخدمات العمومية الضرورية
ويأتي هذا الوضع في وقت يولي فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أهمية خاصة لتنمية العالم القروي وتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وهو التوجه الذي يستدعي مواصلة الجهود الميدانية لضمان استفادة الساكنة القروية من البنيات التحتية والخدمات الأساسية دون تمييز بين المناطق
كما يطرح استمرار هذه المعاناة تساؤلات حول مدى تنزيل البرامج الحكومية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة بين المدن والقرى إذ لا يمكن الحديث عن تنمية قروية منصفة في ظل استمرار أسر في المطالبة بخدمة أساسية من قبيل الكهرباء رغم الشكايات والطلبات المتكررة

وبين الخطابات المرتبطة بالتنمية القروية والجهوية المتقدمة والواقع الذي تعيشه بعض الدواوير بإقليم الصويرة تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة والشركة الجهوية متعددة الخدمات من أجل إيجاد حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين وتضمن وصول الخدمات الأساسية إلى المناطق التي ما تزال تعاني الخصاص
وتناشد الساكنة الجهات المعنية التدخل العاجل لإعادة النظر في هذا الملف والوقوف على أسبابه التقنية والإدارية والعمل على إيجاد حل يضع حدا لمعاناة الأسر المعنية ويعيد الأمل إلى المواطنين في الاستفادة من حقهم في ظروف عيش تحفظ كرامتهم
ويبقى السؤال المطروح إلى متى ستظل ساكنة دوار مصفور بجماعة إداوكازو تنتظر ربط منازلها بالكهرباء رغم الشكايات المتكررة وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء هذه المعاناة وترجمة أهداف التنمية القروية وتقليص الفوارق المجالية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع




