كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية عن تفاصيل عملية استيراد الأبقار الموجهة للذبح خلال سنة 2026، موضحة أن المعدل الشهري للواردات بلغ نحو 24 ألف رأس، بمساهمة 37 شركة موردة، في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى تعزيز العرض من اللحوم الحمراء والمساهمة في استقرار الأسعار بالأسواق الوطنية.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة يرتبط بتراجع أعداد رؤوس الماشية المعدة للذبح، نتيجة توالي سنوات الجفاف وندرة الأعلاف وارتفاع تكلفتها، سواء المنتجة محليا أو المستوردة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الظروف دفعت بعض مربي الماشية إلى ذبح جزء من إناث الأبقار، الأمر الذي ساهم في تقليص العرض المتاح. ولمواجهة هذه الوضعية، قررت الحكومة، برسم سنة 2026، تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد 300 ألف رأس من الأبقار الأليفة، إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.25.720 الصادر في 29 غشت 2025، والمادة الثانية من قانون المالية رقم 50.25.
وأكدت الوزارة أن عملية الاستيراد فُتحت أمام جميع الموردين والمهنيين دون اشتراط الحصول على ترخيص قبلي، بموجب الإعلان رقم 218 الصادر في 2 فبراير 2026 والمنشور عبر البوابة الإلكترونية للوزارة. وتتم معالجة طلبات الاستفادة من الإعفاء الجمركي عبر منصة «PORTNET»، وفق ترتيب ورودها، وفي أجل يقل عن 24 ساعة، فيما حُددت مدة صلاحية الإعفاءات الممنوحة في شهر واحد.
وأشارت الوزارة إلى أنه، بعد بلوغ مجموع واردات الأبقار الموجهة للذبح، مضافا إليها عدد الرؤوس المشمولة بالإعفاءات الجمركية السارية والموجودة في طور الاستيراد، الحصة المحددة في 300 ألف رأس، جرى إشعار الموردين والمهنيين بانتهاء الحصة، عبر الإعلان رقم 1484/م ت س ا/ق س ح الصادر بتاريخ 15 أكتوبر 2026. وبخصوص وتيرة الاستيراد، أفادت الوزارة بأن المعدل الشهري بلغ حوالي 24 ألف رأس، مع تسجيل تفاوت بين الأشهر، إذ تجاوزت الواردات 44 ألف رأس خلال يونيو ويوليوز، مقابل نحو 17 ألف رأس خلال غشت وشتنبر.
كما أوضحت أن 37 شركة ساهمت في عمليات الاستيراد إلى حدود تاريخ البلاغ، مشيرة إلى أن البرازيل شكلت مصدر أكثر من 90 في المائة من الأبقار المستوردة، بالنظر إلى حجم العرض المتاح مقارنة بعدد من الدول الأوروبية. وسجلت الوزارة، في السياق ذاته، ارتفاعا في عدد الطلبات خلال أكتوبر، عقب فتح الاستيراد من الأسواق البرتغالية التي تتميز بقربها الجغرافي من المغرب. واعتبرت الوزارة أن هذه العملية ساهمت في تموين الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء وضمان توفرها، فضلا عن المساعدة في استقرار الأسعار، في وقت تواصل فيه الحكومة البحث عن تدابير لمواجهة آثار الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج على قطاع تربية الماشية.