أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا لن تقبل إلا الدفعات بالروبل ثمناً لضخّ الغاز للدول التي وصفها بـ “الدول غير الصديقة”، وتشمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بعد تعرض موسكو لعقوبات غير مسبوقة إثر غزوها لأوكرانيا.
وقال بوتين خلال اجتماع للحكومة بثه التلفزيون الروسي: “قررت تطبيق سلسلة من الإجراءات لتحويل الدفعات مقابل إمداداتنا من الغاز إلى الدول غير الصديقة إلى الروبل الروسي”.
وقد منح بوتين المصرف المركزي الروسي مهلة أسبوع لتطبيق تلك التغييرات وإيجاد طريقة لتحويل تلك الدفعات بعيداً عن العملات الأخرى.
وقال إن روسيا ستتوقف عن تلقي الدفعات بالعملات التي وصفها بـ”المخترقة”. وأضاف بأن “روسيا ستواصل تزويد الغاز بالكميات المثبتة في العقود السابقة”.
ووصف بوتين تجميد الدول الغربية للأصول الروسية في الخارج بأنه إجراء “غير مشروع”، وقال إنه دمر الثقة بين بلاده وتلك الدول.
وقال إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أعلنا عن “تخلف حقيقي” عن سداد التزاماتهما لروسيا. وقال: “الآن يعرف الجميع في العالم أن الالتزامات بالدولار يمكن التخلف عن سدادها”.
وفور إعلان بوتين، حقق الروبل مكاسب مقابل الدولار الأمريكي واليورو. إذ قفز الروبل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع ليصل إلى سعر صرف 95 روبل للدولار قبل أن يستقر عند سعر 100 روبل للدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
وقبل العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو، كان سعر صرف الروبل يعادل 80 روبلاً للدولار، بعدما هبط إلى انخفاض قياسي هذا الشهر ليصل إلى 120 للدولار وإلى 150 للدولار في سوق المداولات بين المصارف.
ويتوقع المراقبون أن تؤدي خطوة بوتين إلى تعزيز العملة الروسية، إذ لا يزال عدد من الدول الأوروبية يعتمد على موسكو في الحصول على معظم إمداداته من الطاقة.
مع ذلك، طرحت تساؤلات حول ما إذا كان القرار الروسي يشكل مخالفة لقواعد العقود التي تم الاتفاق عليها باليورو. وهو الأمر الذي أشار إليه مصدر في الحكومة البولندية وصفته وكالة رويترز بالرفيع، إذ قال للوكالة إن القرار الروسي “من شأنه أن يشكل خرقا لقواعد الدفع المنصوص عليها في العقود الحالية”.
وأضاف المصدر، بحسب رويترز، أن لا نية لدى بولندا لتوقيع عقود جديدة مع عملاق الطاقة الروسي ”غازبروم” بعد انتهاء الاتفاقية الحالية طويلة الأجل نهاية العام الجاري.
وضمت القائمة الروسية للدول “غير الصديقة” الدول التي فرضت عقوبات على موسكو بعد غزوها لأوكرانيا. وتشمل شروط التعامل مع هذه الدول، الحصول على موافقة لجنة حكومية للتعامل مع الأفراد والشركات من تلك البلدان.
وتضم القائمة كلا من الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فضلا عن بريطانيا واليابان وكندا والنرويج وكوريا الجنوبية وسويسرا وأوكرانيا.
ولا تشتري بعض هذه الدول، بمن فيها الولايات المتحدة والنرويج، الغاز الروسي.



