الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: قصف مدينة ماريوبول لن يتوقف إلا عندما تستسلم القوات الأوكرانية

9TV 9TV30 مارس 2022آخر تحديث :
Local residents sit on a bench near an apartment building destroyed in the course of Ukraine-Russia conflict in the besieged southern port city of Mariupol, Ukraine March 25, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko TPX IMAGES OF THE DAY
Local residents sit on a bench near an apartment building destroyed in the course of Ukraine-Russia conflict in the besieged southern port city of Mariupol, Ukraine March 25, 2022. REUTERS/Alexander Ermochenko TPX IMAGES OF THE DAY

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قصف مدينة ماريوبول الأوكرانية المحاصرة، لن يتوقف إلا عندما تستسلم القوات الأوكرانية.

جاءت تصريحات بوتين خلال مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الثلاثاء، حسب بيان صادر عن الكرملين.

لكن المسؤولين الروس قالوا إن الزعيم الروسي وافق على دراسة خطط لإجلاء المدنيين من المدينة.

يأتي ذلك في وقت أظهرت صور جديدة التقطت بالأقمار الصناعية، حجم الدمار الذي خلفه القصف الروسي في المدينة.

و أظهرت الصور، التي نشرتها شركة مراقبة الأرض “ماكسار”، أن مناطق سكنية سويت بالأرض، وأبرزت مواقع تمركز المدفعية الروسية في ضواحي المدينة.

صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار الذي لحق بالمباني السكنية في ماريوبول.

مصدر الصورة،MAXAR

  • التعليق على الصورة، يعتقد بأن حوالي 40 في المائة من المباني السكنية في مدينة ماريوبول دمرها القصف الروسي.

و وصف مسؤولون فرنسيون الوضع في المدينة، بأنه “كارثي” وأضافوا أن “السكان المدنيين يجب حمايتهم ويجب أن يغادروا المدينة إذا رغبوا في ذلك، ويجب أن يحصلوا على المساعدات الغذائية والمياه والأدوية التي يحتاجونها”.

وقالوا في بيان لهم إن “هذا الوضع الإنساني المتدهور مرتبط بحصار المدينة من قبل القوات المسلحة الروسية”.

وقدمت فرنسا، إلى جانب تركيا واليونان والعديد من المنظمات الإنسانية، خطة لبوتين من أجل إخلاء المدينة.

وقال مسؤولون فرنسيون إن بوتين أبلغ ماكرون بأنه “سيفكر” بالاقتراح.

لكن في قراءته للمكالمة الهاتفية، بدا الكرملين وكأنه يشير إلى أن بوتين لم يقدم مثل هذه الضمانات.

وقال المسؤولون الروس إن بوتين أبلغ الرئيس الفرنسي، أنه “من أجل حل الوضع الإنساني الصعب في المدينة، يتعين على المسلحين من القوميين الأوكرانيين أن يتوقفوا عن المقاومة ويلقوا أسلحتهم”.

و أضاف البيان الروسي، بأن بوتين أعطى ماكرون “معلومات مفصلة حول إجراءات اتخذها الجيش الروسي لتوفير مساعدة إنسانية طارئة وضمان الإجلاء الآمن” للمدنيين من المدينة المحاصرة الواقعة جنوب -شرقي البلاد.

واتهمت أوكرانيا روسيا بنقل الآلاف من الأشخاص قسراً من ماريوبول إلى منطقة تخضع لسيطرة روسية.

جاءت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والفرنسي عقب مزاعم من جانب عمدة مدينة ماريوبول مفادها أن الآلاف من السكان قتلوا خلال القصف الروسي للمدينة الساحلية.

و أبلغ العمدة فاديم بويشينكو، الذي تم إجلاؤه من المدينة، وكالة أنباء “رويترز” أن حوالي 5 آلاف شخص، من بينهم حوالي 210 أطفال، قتلوا منذ بداية القصف الروسي.

و قالت ماتيلدا بوغنر، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أوكرانيا، لرويترز، إنها تعتقد بأنه “قد يكون هناك الآلاف من القتلى، من الضحايا المدنيين، في ماريوبول”.

صورة بالأقمار الصناعية لمناطق مدمرة داخل ماريوبول.

مصدر الصورة،MAXAR

  • التعليق على الصورة، قال عمدة ماريوبول إن حوالي 5000 شخص من سكان المدينة قتلوا في الهجوم الروسي.

مواقع تمركز المدفعية الأوكرانية في محيط مدينة ماريوبول كما تظهرها صور الأقمار الصناعية.

مصدر الصورة،MAXAR

  • التعليق على الصورة، مواقع تمركز المدفعية الأوكرانية في محيط مدينة ماريوبول.

من جهة أخرى، أكد حاكم منطقة تشرينهيف الأوكرانية، عدم توقف الهجمات التي تشنها روسيا، على الرغم من تعهدها بخفض النشاط العسكري هناك.

و قد لجأ الحاكم فياتشسلاف تشوس إلى تطبيق الرسائل “تليغرام” لإدانة التعهد الروسي.

و قال: “هل نثق بتعهدهم؟ بالطبع لا”، مضيفاً بأن روسيا قصفت تشيرنيهيف “طوال الليل”.

و قال الكريملين إن المفاوضين الروس والأوكرانيين لم يحققوا “تقدماً” في محادثات السلام التي جرت الثلاثاء.

و كانت روسيا قد قالت الثلاثاء إنها ستقلص عملياتها حول تشيرنيهيف والعاصمة كييف، في محاولة لـ “تعزيز الثقة المتبادلة” في محادثات السلام.

لكن حاكم منطقة تشيرنيهيف قال لبي بي سي إن “الليلة بأكملها كانت متوترة للغاية”.

وقال: “لقد هاجموا “نيزين” وتشيرنيهيف. وبالأخص تشيرنيهيف. ومرة أخرى تم تدمير جانب من البنية التحتية المدنية”.

و أضاف أن “تشيرنيهيف لا تزال بلا كهرباء ولا ماء ولا تدفئة. ولن يكون سهلاً إعادة إصلاح البنية التحتية، ولم يتم استهداف أي من المباني العسكرية ليلة أمس. لقد واصلوا الهجوم على البنية التحتية المدنية فقط”.

و لم تتمكن جريدة 9tv.ma من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل، لكن مواطنين في تشيرنيهيف قالوا أيضاً إن القتال كان مستمراً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة