مداخلة السيد رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب

شارك 𝕏 ◉ ➤

أكد السيد رحال المكاوي في كلمة باسم فريقي حزب الاستقلال بمجلسي النواب والمستشارين خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلـمــان بخصوص آخر تطورات القضية الوطنية، يوم الاثنين 02 نونبر 2026، أن التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية تفتح فرصة تاريخية أمام المجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع المفتعل، بعد خمس عقود من الجمود الذي طبع مسار التسوية الأممية.

وأكد أن عدم تمديد مهمة بعثة “المينورسو” يشكل، اعترافاً ضمنياً بمحدودية الدور الذي اضطلعت به البعثة طيلة 35 سنة، خصوصاً في ظل استحالة تنظيم الاستفتاء وعجزها عن ردع الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار من طرف جبهة “البوليساريو” الوهمية.

مبرزا أن اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير وما أعقبه من صدور بلاغ الديوان الملكي يمثلان محطة مفصلية في مسار القضية الوطنية، موضحا أن هذه التطورات تتيح الانتقال من منطق تدبير نزاع استمر لأزيد من خمسة عقود إلى البحث عن تسوية سياسية نهائية، تستند إلى التحولات التي شهدتها مواقف المجتمع الدولي خلال السنوات الأخيرة، مشددا في ذات الآن على أن المرحلة الراهنة تقتضي استثمار المكتسبات الدبلوماسية المحققة، ومواصلة توسيع دائرة الدعم الدولي للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المبادرة المغربية تحظى، بمساندة ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، بما فيها دول دائمة العضوية بمجلس الأمن وقوى إقليمية ودولية مؤثرة، معتبرا أن اتساع دائرة التأييد الدولي يعكس تنامي القناعة بواقعية مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها إطاراً سياسياً لتسوية النزاع، بعيداً عن المقاربات التي لم تتمكن من تحقيق تقدم ملموس طوال العقود الماضية.

وربط هذه التحولات بالدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبراً أنها أسهمت في تعزيز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي، وترسيخ المبادرة المغربية ضمن النقاشات المتعلقة بمستقبل النزاع، مستحضرا في الوقت ذاته القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي سنة 2025، معتبراً أنه شكل محطة أساسية في مسار تعزيز الموقف المغربي، من خلال تأكيد أهمية مبادرة الحكم الذاتي في البحث عن حل سياسي، موضحا أن المبادرة التي تقدم بها المغرب في أبريل 2007 أصبحت، مرجعاً أساسياً في مسار التسوية، بالنظر إلى ما تتيحه من آفاق لتحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي.

وفي هذا الإطار، جدد تأكيد انخراط حزب الاستقلال، بمختلف هيئاته ومنظماته ومناضليه ومنتخبيه، في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ومواصلة التعبئة السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والمدنية حول القضية الوطنية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية، واستثمار التحولات الدبلوماسية لتقوية الدعم الموجه إلى مبادرة الحكم الذاتي.

وفي جانب آخر من مداخلته، أثار الأوضاع الإنسانية لسكان مخيمات تندوف، معتبراً أنهم يعيشون ظروفاً صعبة تتسم بأشكال متعددة من المعاناة والاستغلال، مشيرا إلى أن تقارير دولية تناولت أوضاع سكان المخيمات، داعياً إلى جعل إنهاء معاناتهم جزءاً من الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل.
وأكد أن التحولات الأخيرة ينبغي أن تفتح المجال أمام معالجة مختلف الأبعاد السياسية والإنسانية المرتبطة بالملف، بما يضمن تجاوز الوضع القائم منذ عقود، مسجلا أن تنامي الدعم الدولي للموقف المغربي يرتبط أيضاً بالتحولات التنموية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، وبالمشاركة السياسية لسكانها في مختلف الاستحقاقات الانتخابية الوطنية، ومعتبرا أن المشاريع الاقتصادية والاجتماعية المنجزة بهذه الأقاليم عززت اندماجها في الدينامية التنموية الوطنية، وأسهمت في إبراز الإمكانات التي تتيحها المنطقة على المستويين الاقتصادي والاستراتيجي.
كما شدد على أهمية مواصلة الجهود التنموية وتعزيز المشاركة السياسية والمؤسساتية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في مواكبة المرحلة المقبلة، مختتما مداخلته بالتنويه بتضحيات أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ،والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب مختلف مكونات الإدارة الترابية، والإشادة بجهود سكان الأقاليم الجنوبية ومنتخبيها في الدفاع عن الوحدة الترابية، مؤكداً استمرار التعبئة الوطنية لمواكبة التطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

نور الدين فراحي
عن الكاتب

نور الدين فراحي

مراسل صحفي

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃