‎وعد الحكومة دين عليها

abdo202315 أبريل 2023آخر تحديث :
‎وعد الحكومة دين عليها

#9tv

لقد وعد رئيس الحكومة وبطانته المواطنين بأن الأسعار ستنخفص بحلول رمضان ،لكن هانحن في الثلث الاخير من الشهر الفضيل، ولازالتالأسعار ملتهبة.

بعض الفلاحين ارجعوا ارتفاع ثمن الخضر إلى سوء الأحوال الجوية ،كما أن بعضهم جنح  إلى اختيار منتوجات أقل تكلفة وذات ربح مضمون  حسب حاجيات السوق الدولية .

فارتفاع الأسعار عام وشامل، له أبعاد دولية،ولايخص بلدا دون ٱخر ،بل هو معمم كالجائحة.مما دفع البعض إلى افتراض وجود عنصرالمؤامرة لتحقيق أهداف مبيتة.

وهذه الأزمة ليست ظرفية بل قد تطول لسوء التدبير  والتخطيطحيث ذوو النفوذ نزعوا هكتارات الفقراء بدعوى المخطط الاخضر والمصلحةالوطنية ،لكن سرعان ما تم استغلالها في زراعات مربحة حسب مقاس الدول المستوردة، والباقي حول إلى حدائق خاصة بهم.

لايعقل ان يعيش بلد فلاحي مثل هاته الأزمة التي لم يسبق للمغرب ان عاش مثلها.

حسب المندوبية السامية للتخطيط ،فهذا الارتفاع هو الأكبر منذ 30 سنة،حيث كان المغرب قد سجل معدل تضخم بلغ 8،2 في المئة سنة1991.

فهل يعقل أن يتحول المغرب من بلد مصدر إلى بلد مستورد؟

ولعل ماحصل خلال الأيام الأخيرة خير مثال يجسد لخبطة الحكومة التي التجأت إلى ذر الرماد في عيون المواطنين، من أجل تخفيض أسعاراللحوم.مما جعلها لا تكتفي باستيراد الأبقار،بل استوردت الجواميس،هاته الأخيرة لم يستسغها المستهلك

المغربي ،حيث يشبهها بالجيفة  لرداءة لحومها وماتتطلبه من مدة اثناء الطبخ .

من قبل كانت العجول تستورد وهي صغيرة ،أما في هاته الظرفية،فالمستوردون همهم الوحيد جلب الابقار دون اعتبار المعايير الصحية ،ولعلخير مايزكي ذلك،استيرادها من البرازيل رغم تواجد جنون الأبقار هناك،ناهيك عن عدم احترام مدة الاحتفاظ بها أثناء استيرادها مدة كافية قبل عرضها للذبح.

إذن كيف يمكن مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار؟

الحل لدى المواطن ،من أجل تجاوز التضخم.بحماية الأموال وٱليات الانفاق وتغيير نموذج حياته وعدم الانسياق مع السوق .حيث عند شراءمواد ذات قيمة مرتفعة،تزداد قيمة السلعة.

لكن رغم ماقيل،ومن خلال جولة بالسوق ،تجد كل المواطنين يتهافتون على اقتناء مالذ وطاب من لوازم رمضان دون تمييز بين غني وفقير.وحين تسألهم عن حالة العيش في ظل الأسعار الصاروخية ،يكتفون بالحوقلة والدعاء بالشر على الحكومة ،التي أخلفت وعدها،كما أخلفعرقوب وعده.

صارت مواعيد عرقوب لها مثلاً *وما مواعيدها إلا الأباطيل

فليس تنجز ميعاداً إذا وعدت * إلا كما يمسك الماءَ الغرابيلُ

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة