#9tv
الأطفال ينشطون حيث ينشط الكبار، ولا يمكن عزلهم وحصرهم في مكان معين او منعهم من ارتياد المساجد او غيرها من المرافق، ويتحملإولياؤهم مسؤولية ضبطهم وإلزامهم باحترام آداب المسجد والحفاظ على نظافته، وإلا انتفت الفائدة من ارتياده والتعود على ممارسةالعبادات منذ الصغر. حيث بمجرد ٱذان صلاة العشاء،تجد الأطفال يهرولون قاصدين باحة المساجد ومحيطها،محدثين الضجيج بلعبهمالجماعي .
وبمجرد إقامة الصلاة يلجون المساجد مكونين جماعات منسجمة ،فترى القليل منهم منضبطا ،والغالبية العظمى هدفها التشويش بإحداثأصوات مثيرة وحركات مؤثرة .فماالسبيل من أجل القضاء على هاته الظاهرة او على الأقل التخفيف من حدتها؟
الأمر معقود على القيمين على المسجد من أجل تنبيه الاطفال إلى احترام قدسية المكان وجلاله، كما يمكن للإمام أن ينبه الأولياء والمصلينإلى شروط صحبة الأولاد إلى المساجد وهو ما يحدث غالبا.
إضافة إلى الدور الرائد للمدرسة التي يمكن من خلالها توجيه رسائل للتلاميذ تجمع بين الحزم والتوجيه لثنيهم عن السلوكات المشينة التيتحصل بالمساجد.
أما محيط المسجد فلا يمكن غالبا التحكم فيه، ففي الفضاء متسع للجميع، والناس غالبا يتحملون إزعاج الأطفال ما دام معتدلا، وفيحالة العكس يمكن أن يتدخل المكلف بحراسة المسجد ومحيطه، أو يتدخل بعض المصلين بالرفق والحسنى.
وإزعاج الأطفال وتسيبهم في المساجد ظاهرة مستمرة في العالم الإسلامي، ولا يمكن القضاء عليها، بل التخفيف من حدتها ومنعنفوانها، مع الإشارة إلى أن ما يفعلون يقع تحت سمع وبصر آبائهم وأقاربهم، وقرب مقر سكناهم، وفي بيت يستقبل الكبار والصغار، ولايقفل في وجه أحد.
لذا فان الامر يستدعي الحكمة والتبصر، ومعالجة الظاهرة بالكياسة واللطف، واستدراج الأطفال الى الوعي بما يفعلون، ومحاولةاحتوائهم بأنشطة تعليمية ودينية مرتبطة بالمسجد ومرافقه ومحيطه…هذا مع الاعتراف بأن الأمر ليس بسيطا في حد ذاته، لاختلاط عواملشرعية واجتماعية وشخصية لا يمكن الفصل بينها في سبيل الحد من هذه الطاهرة، لذا فان المسؤولية مسؤولية جميع الأطراف: الإمام،المصلون، الآباء،الشارع ،المدرسة وغيرهم…
ومن خلال دردشة مع بعض أهل العلم ،اعترفوا أنفسهم بأن
الظاهرة رغم إزعاجها للكثير من رواد المساجد،تبقى جد طبيعيةوأن كثيرا من المصلين وأئمة المساجد، وحفاظ القرآن، عاشوا هذه الظاهرة فيصغرهم، وأنها ظاهرة مصاحبة للأنشطة الدينية في المساجد، وخاصة في شهر رمضان المبارك، وأن يحوم الأطفال حول المساجد خير منالابتعاد عنها…



