هذه الذكرى تخلد للحدث التاريخي الراسخ في ذاكرة كل المغاربة، وهي تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، والتي يحتفي بها المغاربة ،تقديرا لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتخليدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وقناعة راسخة بقضيتهم الشرعية ،من أجل تحرير الوطن من ربقة الاستعمار الفرنسي الغاشم.
لقد كانت وثيقة المطالبة بالاستقلال في سياقها التاريخي ثورة وطنية بكل المقاييس،أبرزت وعي المغاربة وإرادتهم للدفاع عن حقوقهم المشروعة وتدبير شؤونهم بأنفسهم وإصرارهم على استكمال مسيرة النضال بعزم وإصرار العرش والشعب معا،حيث تكثفت الاتصالات واللقاءات بين القصر الملكي والزعماء والقادة الوطنيين من طلائع الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وبرزت في الأفق فكرة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بإيحاء من جلالة المغفور له محمد الخامس، ثم شرع الوطنيون في إعداد الوثيقة التاريخية بتنسيق محكم مع جلالته، وتوافق على مضمونها.وهذا التلاحم عجل بحصول المغرب على استقلاله تحت قيادة ملك البلاد الشرعي سيدي محمد بن يوسف، طيب الله ثراه.
واحتفاء بهذه الذكرى الوطنية الغالية،ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الخميس 11 يناير 2024 مهرجانا خطابيا وندوة فكرية، ستلقى خلالهما كلمات وعروض حول هذا الحدث التاريخي الخالد المليءبالعبر التي يتوجب استحضارها لترسيخها في أذهان الناشئة وماتحمله من رسائل بليغة في مسيرات الحاضر والمستقبل.كما سيتم بالمناسبة، تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ،عرفانا بما قدموه من تضحيات جسام للوطن،
وسيتم تنظيم برامج أنشطة تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية بجل المدن المغربية.
يخلد المغاربة يوم الخميس 11 يناير الذكرى 80 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.



