محمد لحياني – 9tv
اهتزت مدينة بيوكرى، صباح اليوم الثلاثاء 29 أبريل الجاري، على وقع حادث مثير للقلق بعد تداول أنباء عن تعرّض قاصر لاعتداء جسدي من طرف أربعة مراقبين تابعين لشركة النقل الحضري “ألزا”، وذلك إثر محاولة الطفل ركوب الحافلة دون توفره على تذكرة.
وبحسب المعطيات الأولية التي أفادت بها مصادر محلية مطلعة، فإن الواقعة وقعت عند مدخل مدينة بيوكرى، تحديدًا على مستوى الطريق الرابطة بينها وبين جماعة آيت عميرة، حيث حاول القاصر امتطاء إحدى الحافلات دون أداء ثمن التذكرة، وهو ما استدعى تدخل المراقبين.
وتشير ذات المصادر إلى أن النقاش بين المراقبين والقاصر تطور بشكل سريع إلى مشادات كلامية، قبل أن يتحول إلى اعتداء جسدي أثار استياء الركاب والمارة، الذين استنكروا بشدة الأسلوب العنيف الذي تم التعامل به مع الطفل، دون مراعاة لوضعه القاصر ولا للطرق القانونية المتاحة لمعالجة مثل هذه المواقف.
وبعد إشعارها بالحادث، تدخلت مصالح الأمن الوطني التي باشرت تحقيقًا عاجلًا في الموضوع، حيث تم استدعاء المراقبين الأربعة للاستماع إليهم في محاضر رسمية، في انتظار استكمال مجريات التحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية في هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد طالب نشطاء وفاعلون جمعويون بفتح تحقيق نزيه وشامل حول ملابسات الحادث، مؤكدين على ضرورة احترام حقوق القاصرين وعدم التعامل معهم بأساليب عنيفة أو مهينة، مهما كانت الظروف. كما دعا البعض إلى مراجعة طريقة عمل المراقبين داخل حافلات “ألزا” وضمان تكوينهم في مجال التعامل مع مختلف فئات الركاب، خاصة الفئات الهشة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على إشكالية النقل الحضري وممارسات بعض العاملين في هذا القطاع، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف اشتغال المراقبين، وحول مدى التزام الشركات المتعاقدة باحترام مبادئ حقوق الإنسان والمعايير الأخلاقية في التعامل مع المواطنين.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية، تبقى هذه الواقعة ناقوس خطر يدق أبواب مسؤولي قطاع النقل، ويدعو إلى مزيد من المراقبة والصرامة في متابعة مثل هذه التصرفات التي تسيء إلى صورة الشركة وخدماتها لدى الساكنة.



