9tv : محمد لحياني
أفادت رئاسة الحكومة بأن عدد الأسر التي استكملت أشغال إعادة بناء وتأهيل مساكنها المتضررة من زلزال الحوز بلغ 46.650 أسرة، وذلك في إطار البرنامج الشامل لإعادة الإعمار، الذي يتم تنفيذه تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة البين وزارية لتتبع تنفيذ هذا البرنامج، المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حيث تم تقديم حصيلة مستفيضة لمستوى التقدم المحرز في مختلف مكونات البرنامج.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد رئيس الحكومة بالجهود المتواصلة لمختلف القطاعات والهيئات العمومية، داعيًا إلى مضاعفة وتيرة الأشغال المتبقية من أجل تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الأهداف المسطرة، مع التركيز على دور وكالة تنمية الأطلس الكبير وباقي الشركاء المحليين.
وقدّم المدير العام للوكالة خلال الاجتماع عرضًا تقنيًا كشف فيه عن الانتهاء من تأهيل وإعادة بناء أكثر من 46 ألف مسكن، وانخفاض عدد الخيام من 129 ألفًا إلى 47 فقط، يُنتظر إزالتها نهائيًا في شتنبر المقبل. كما تمكنت اللجان الميدانية من إيجاد حلول لإسكان نحو 4895 أسرة تقطن في مناطق وعرة وصعبة الولوج.
من حيث الدعم المالي، وصلت قيمة المساعدات المخصصة لإعادة الإعمار إلى 4.2 مليار درهم، فيما تجاوزت قيمة الإعانات الاستعجالية، المقدرة بـ2500 درهم شهريًا لكل أسرة، ما مجموعه 2.4 مليار درهم.
كما تم تسجيل تقدم مهم في البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث بلغت نسبة الإنجاز في إصلاح الطريق الوطنية رقم 7 ما بين 25% و65%. وتم الشروع في أشغال بناء 165 كيلومترًا من الطرقات و29 منشأة فنية بميزانية تناهز 920 مليون درهم.
أما في قطاع التعليم، فقد تم تأهيل 269 مؤسسة تعليمية، بينما شهد قطاع الصحة إعادة تأهيل 70 مركزًا صحيًا، مع التوقع بإتمام أشغال 35 مركزًا إضافيًا في غشت 2025، و14 مركزًا آخر بنهاية أكتوبر من نفس السنة.
وفي المجال الفلاحي، تم توزيع الشعير ورؤوس الماشية مجانًا على الفلاحين المتضررين، إلى جانب إصلاح البنيات الفلاحية المتأثرة، وترميم 43 محطة هيدرولوجية، وربط عدد من الدواوير بشبكة الماء الصالح للشرب.
قطاع السياحة بدوره استفاد من دعم مباشر، حيث تم تمويل 229 مؤسسة سياحية في الشطر الأول بما يناهز 61.1 مليون درهم، وصرف الشطر الثاني لفائدة 95 مؤسسة بقيمة تقارب 30 مليون درهم. كما استفاد 1600 تاجر من برامج دعم ومواكبة خاصة.
ويعكس هذا التقدم الدينامية المستمرة التي يعرفها ورش إعادة الإعمار، في استجابة مباشرة لانتظارات الساكنة المحلية، وفي إطار رؤية متكاملة تهدف إلى استعادة الحياة الطبيعية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بإقليم الحوز والمناطق المتضررة.



