نور الدين فراحي : 9tv
شهد المركز الثقافي الأطلس بمدينة الخميسات، مساء الأربعاء 3 يونيو 2026، احتفالية فنية وأدبية متميزة، تمثلت في تنظيم ماستر كلاس مع الفنان إدريس الروخ، تخللته جلسة تقديم وتوقيع روايته الجديدة “الحفرة”، قبل أن يُختتم اللقاء بتكريمه تقديراً لمساره الفني الغني.
وتندرج هذه الفعالية، ضمن اليوم الثاني من فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “إثري”، الذي تنظمه رابطة الإبداع والتنمية الاجتماعية، والمتواصل إلى غاية السادس من الشهر ذاته، وسط حضور جماهيري وازن وتفاعل كبير مع فقراته المتنوعة.
وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من الفنان كريم بولمان والفنان نجيب بنصرو، في أجواء اتسمت بالنقاش الفكري والتبادل الإبداعي، حيث قدم بولمان قراءة نقدية لرواية “الحفرة”، فيما تولى بنصرو إدارة الحوار مع الروخ خلال الماستر كلاس.
وخلال هذا اللقاء، استعرض إدريس الروخ أبرز محطات مساره الفني، منطلقاً من مدينة مكناس التي شكلت فضاءً للذكريات الأولى ومصدر إلهام، قبل انتقاله إلى الرباط ثم إلى الخارج، حيث راكم تجارب فنية في فرنسا والسويد، ليعود بعدها إلى المغرب ويواصل اشتغاله في مجالات المسرح والتلفزيون والسينما، كممثل ومخرج.
وأكد الروخ أن الفن ليس طريقاً مفروشاً بالورود، بل يتطلب صبراً ومثابرة لتجاوز الصعوبات والعراقيل، مشدداً على أهمية الاستمرار بدافع الشغف والإيمان بالإبداع. كما تحدث عن تجربته في مجال الكتابة، حيث بلغ عدد إصداراته سبعة أعمال، معتبراً أن رواية “الحفرة” نص روائي عميق، غني بالأسرار والحكايات، يستمد قوته من تداخل الزمان والمكان، ومن شخصيات حالمة تعكس الواقع المغربي.
وأضاف الروخ أن الرواية تشكل رحلة بين الحلم والواقع، مستلهمة من مدينة مكناس وشخوصها، مع إسقاطات تمتد إلى مدن أخرى، حيث يحمل كل فرد “حفرته” الخاصة، عبر خصوصيات وشخوص، من بينها “فهد سليمان” سائق الطاكسي، إلى جانب نماذج إنسانية أخرى تعكس قضايا الهشاشة والصراع مع الواقع بين الخير والشر والاحلام.
وأشار الكاتب الروخ إلى أن “الحفرة” مشروع روائي ثلاثي، سيتبعه عمل جديد بعنوان “ورم باكر”، فضلا عن الرواية السابق بعنوان”رداء النسيان”، مع طموح لتحويل هذا العمل إلى مشروع درامي بالنظر لعمقه الفلسفي وبنيته السردية.
واختُتمت هذه الاحتفالية، التي تخللتها فقرات موسيقية من فن احيدوس ورقصات من أداء صبايا أكاديمية ليلى للرياضات، بتكريم الفنان إدريس الروخ من طرف الجهة المنظمة، إلى جانب توقيع روايته لفائدة الجمهور، في لحظة إنسانية وفنية جمعت بين الأدب والإبداع والتواصل المباشر مع الحضور.



