محمد لحياني : 9tv
في حادثة صادمة هزّت مدينة سيدي سليمان، تمكّنت مصالح الدرك الملكي من تفكيك عصابة إجرامية تورطت في جريمة اختطاف مروعة، حيث أقدم أفرادها على اقتحام حفل زفاف وهم يرتدون سترات توحي بانتمائهم إلى سلك الدرك، ليختطفوا شابًا أمام أنظار المدعوين، قبل أن يطالبوا عائلته بفدية مالية للإفراج عنه.
ووفقًا لما أورده مصدر إعلامي، فقد استنفرت الواقعة الأجهزة الأمنية التي باشرت تحقيقًا عاجلاً، بعد توصلها بإشعار حول اقتحام الحفل من طرف غرباء يرتدون سترات عاكسة، واختطافهم لأحد الحاضرين بطريقة توحي بأنها تدخل أمني رسمي.
وبعد ساعات من الحادث، تلقى والد الضحية مكالمة هاتفية من الخاطفين، طالبوه خلالها بمبلغ 20 ألف درهم مقابل إطلاق سراح ابنه. هذا المستجد دفع المصالح الأمنية إلى شن حملة تمشيط واسعة شملت عدة أحياء ومناطق قروية مجاورة، في محاولة لتحديد هوية المتورطين.
وقد أسفرت التحريات الأولية عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، يتحدرون من مناطق متفرقة: أحدهم من مواليد 1974 بمدينة سيدي سليمان، والثاني من مواليد 1989 بجماعة أولاد بنحمادي، والثالث من مواليد 1999 بمنطقة الغرب. كما ساهمت شهادات عدد من شهود العيان في تدعيم معطيات البحث والتحقيق.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم تمديد الحراسة النظرية للموقوفين لمدة 72 ساعة لتعميق البحث، ما مكّن من التوصل إلى هويات شركاء آخرين في الجريمة، صدرت في حقهم مذكرات بحث وطنية.
وقد جرى عرض الموقوفين الثلاثة على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الذي قرر إحالتهم على قاضي التحقيق، ليُودَعوا السجن المحلي العواد رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار التحقيق التفصيلي المنتظر انطلاقه مطلع شتنبر المقبل.
ومن المنتظر أن ينصّب الضحية طرفًا مدنيًا في القضية، التي يواجه فيها المتهمون تُهَماً جنائية خطيرة، من أبرزها: تكوين عصابة إجرامية، الاختطاف، الاحتجاز، طلب فدية، وانتحال صفة ينظمها القانون، وهي أفعال قد تجر عليهم عقوبات مشددة خلال أطوار المحاكمة المرتقبة



