أكد عمدة مدينة خيرسون الساحلية جنوبي أوكرانيا، سقوطها في يد القوات الروسية يوم الأربعاء، وهي أول مدينة كبرى تحتلها روسيا ولها أهمية استراتيجية لأنها ساحلية وقريبة من شبة جزيرة القرم.
وقال رئيس بلدية المدينة إيغور كوليخاييف، إن القوات الروسية اقتحمت مبنى مجلس المدينة وفرضت حظر تجول على السكان.
كما تعرضت عدة مدن لقصف مكثف في أحد أكثر أيام الغزو تدميرا حتى الآن.
وبدا أن القوات الروسية تحيط بالمدن الرئيسية في أوكرانيا بما في ذلك خاركيف، وماريوبول الساحلية.
ووصف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شعبه بأنه “رمز للبطولة لا يقهر”.
وقال سيرغي أورلوف، نائب رئيس بلدية ماريوبول، إن منطقة ماريوبول الواقعة في الجنوب الشرقي تعرضت لقصف متواصل الأربعاء.
وأضاف: “الوضع في ماريوبول مروع، نحن نقترب من حدوث كارثة إنسانية. تعرضنا لأكثر من 15 ساعة من القصف المستمر دون توقف”.
وقال إن “الجيش الروسي يستخدم كل أسلحته هنا – المدفعية، وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، والطائرات، والصواريخ التكتيكية. إنهم يحاولون تدمير المدينة”.
وأشار أورلوف إلى أن القوات الروسية على بعد عدة كيلومترات من المدينة من جميع الجوانب، وأن الضربات على البنية التحتية الرئيسية قطعت إمدادات المياه والكهرباء عن أجزاء من المدينة. وقال إن منطقة سكنية مكتظة بالسكان على الضفة اليسرى للمدينة “دمرت بالكامل تقريبا”.
وقال “لا يمكننا إحصاء عدد الضحايا هناك، لكننا نعتقد أن مئات الأشخاص على الأقل لقوا حتفهم. ولا يمكننا الدخول لاستعادة الجثث. والدي يعيش هناك، ولا أستطيع الوصول إليه، ولا أعرف إن كان حيا أم ميتا”.
وقال عمدة مدينة خاركيف المحاصرة بشرق أوكرانيا إن القصف الروسي يلحق خسائر جسيمة بالسكان المدنيين، لكنه قال إن المدينة لن تقع في أيدي القوات الروسية.
وقال إيهور تيريخوف إن القذائف والصواريخ تضرب مناطق سكنية باستمرار وأن الدبابات الروسية تقترب.
وأضاف أن القوات الأوكرانية تخوض معارك مع من سماها “جماعات تخريبية”.
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن أكثر من 2000 مدني قتلوا حتى الآن خلال الغزو الروسي، رغم عدم التمكن من التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل.
وقال زيلينسكي الأربعاء إن روسيا تحاول “محو” بلاده.




