“نهاية زمن ‘قليش الماستر’… وزارة التعليم العالي تُعيد للمعدل هيبته لا شفوي، لا كتابي… فقط المعدل!

9TV 9TV20 أغسطس 2025آخر تحديث :
“نهاية زمن ‘قليش الماستر’… وزارة التعليم العالي تُعيد للمعدل هيبته لا شفوي، لا كتابي… فقط المعدل!

9tv : هيئة التحرير

بعد سنوات من الفضائح التي لطّخت سمعة بعض الجامعات المغربية، من ملفات “الجنس مقابل النقط” إلى “شهادات قليش”، جاء قرار وزارة التعليم العالي ليُعلن القطيعة مع منظومة المباريات الملطخة بالريبة والزبونية. الوزارة، في خطوة غير مسبوقة، ألغت المباريات الكتابية والشفوية للولوج إلى الماستر، وقررت أن الكلمة الأخيرة ستكون للنقط والمعدلات وحدها.

القرار الذي حمل توقيع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 غشت الجاري، لم يأت من فراغ؛ بل هو ردّ مباشر على سنوات من العبث التي جعلت قاعات الانتقاء مسرحًا للتحكم والابتزاز. كثير من الطلبة لم يكونوا ينجحون بمجهودهم، بل بعلاقاتهم أو “قربهم” من بعض الأساتذة الذين حوّلوا الماستر إلى بورصة شخصية.

اليوم، العمداء أو من ينوب عنهم سيصبحون رؤساء لجان الانتقاء، في محاولة لقطع الحبل السري بين المترشحين والأساتذة، وفرض حياد أكبر في عملية الانتقاء. لكن السؤال: هل يكفي أن نغيّر الشكل لنستأصل الفساد من الجذور؟

سنوات من الفضائح حولت الجامعة المغربية إلى مادة للسخرية في الشارع العام. لم تعد قصص “الجنس مقابل النقط” صادمة للطلبة، بقدر ما صارت تعبيرًا عن واقع مرير: تعليم عالٍ ينهش فيه البعض كرامة الطلبة مقابل شهادة. وفضيحة “شهادات قليش” لم تكن سوى القشة التي قصمت ظهر البيداغوجيا.

اليوم الوزارة تحاول أن تقول: انتهى زمن الصفقات، لا شفويا ولا كتابيا، فقط المعدل يقرر مصير الماستر. لكن ما الضامن أن الأبواب الخلفية لن تُفتح مجددًا عبر ملفات الترشيح ومعايير القبول المبهمة؟

الوزارة تراهن على أن “دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية” سيكون هو الدرع الحامي للشفافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة