محمد لحياني : 9tv
عاشت ساكنة دوار تزرين بجماعة تيدزي، دائرة إحاحان بإقليم الصويرة، صباح اليوم السبت 23 غشت الجاري ، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما فارق طفل في ربيعه الثالث عشر الحياة متأثراً بلدغة أفعى سامة، وذلك بعد يومين فقط من وفاة والده في المكان نفسه وبالطريقة ذاتها.
هذه المأساة المزدوجة خلفت صدمة عميقة في صفوف الساكنة المحلية، التي لم تستوعب بعد هول الكارثة، خصوصاً وأنها فقدت اثنين من أفراد أسرة واحدة في ظرف وجيز لا يتعدى 48 ساعة. الحادث أعاد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تشكلها الزواحف السامة بالمناطق القروية المعزولة، لاسيما في فصل الصيف حيث تكثر لدغات الأفاعي والعقارب.
وقد عبرت فعاليات جمعوية وحقوقية عن استنكارها لاستمرار معاناة ساكنة القرى مع غياب وسائل التدخل السريع، مطالبة مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالصويرة بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة، عبر تعزيز التوعية بمخاطر هذه السموم الطبيعية وتوفير الأمصال المضادة والأدوية بشكل دائم بالمراكز الصحية القروية.
وتطرح هذه الفاجعة بحدة سؤال الجهوزية الطبية في المناطق النائية، وضرورة إرساء خطط استباقية لحماية المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، من الأخطار الطبيعية التي تتحول، في غياب العلاج الفوري، إلى مآسي إنسانية تهز الرأي العام المحلي.



