محمد لحياني : 9tv
كشفت مصادر جريدة “9 تيفي” أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أصدر قرارات حازمة بإعفاء المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، إلى جانب المندوب الإقليمي للصحة، ومدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وعدد من المسؤولين الإقليميين والجهويين، فضلاً عن فسخ عقود شركات الاستقبال والنظافة والحراسة التي لم تحترم معايير الجودة المطلوبة.
وفي تصريح للصحافة، عبّر الوزير عن تضامنه مع ساكنة أكادير وجهة سوس ماسة، ومع الأسر التي تعاني من الاختلالات الخطيرة التي يعرفها المستشفى الجهوي، مؤكداً أن “هذه الاختلالات لا يمكن إنكارها، فهي ملموسة على مستوى التجهيز والخدمات الأساسية”.
وأوضح التهراوي أن لجنة مركزية خاصة تواصل عملها يومياً منذ أكثر من أسبوع لتشخيص الوضعية وتقديم حلول ملموسة، مشيراً إلى أن نتائج عملها الأولية أسفرت عن إعفاءات واسعة وتعيين فرق جديدة أكثر نجاعة لتدبير المرحلة المقبلة.
ومن بين أبرز الاختلالات التي وقفت عليها الوزارة: الغيابات المتكررة لبعض الأطر الطبية، نقص الأدوية والمعدات، وتعطل التجهيزات بسبب غياب الصيانة. وقد تم، حسب الوزير، تزويد المستشفى بمخزون كافٍ من الأدوية، والتعاقد مع شركات متخصصة للصيانة الدورية، إضافة إلى جلب جهاز سكانير جديد من المرتقب تشغيله قريباً.
كما شدد الوزير على أن عقود شركات الخدمات التي لم تحترم التزاماتها تم إنهاؤها بشكل فوري، مع التوجه إلى فتح طلبات عروض جديدة وفق معايير صارمة.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد أعلن التهراوي عن تخصيص غلاف مالي قدره 200 مليون درهم في إطار شراكة مع مجلس الجهة، من أجل إعادة تأهيل المستشفى الذي يعود عمره لأكثر من نصف قرن، مع ضمان استمرارية تقديم الخدمات خلال فترة الأشغال.
وفيما يتعلق بحالات الوفيات الأخيرة، أكد الوزير أن المفتشية العامة للوزارة فتحت تحقيقاً، وستحيل تقاريرها على النيابة العامة لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية.
وختم التهراوي بأن هذه التدابير ليست آنية، بل جزء من إصلاح هيكلي طويل الأمد يشمل بناء مستشفيات جديدة من الجيل الحديث، أبرزها المستشفى الجامعي بأكادير بطاقة استيعابية تتجاوز 900 سرير، ما سيساهم في تخفيف الضغط الكبير عن مستشفى الحسن الثاني وتحسين الخدمات الصحية بالجهة.



