تأخر الأمطار يهدد الموسم الفلاحي ويعمّق مخاوف الفلاحين عبر ربوع المملكة

youssef15 أكتوبر 2025آخر تحديث :
تأخر الأمطار يهدد الموسم الفلاحي ويعمّق مخاوف الفلاحين عبر ربوع المملكة

محمد لحياني : 9tv

 

تعيش الأوساط الفلاحية ومربو الماشية في مختلف مناطق المغرب على وقع قلق كبير وترقب مستمر، بسبب تأخر التساقطات المطرية، ما يهدد بانطلاق موسم فلاحي صعب قد تكون له انعكاسات خطيرة على الزراعات الخريفية والمراعي الطبيعية.

ويخشى العديد من الفلاحين أن يتكرر سيناريو المواسم الجافة السابقة، التي تميزت بضعف الإنتاج وتراجع مردودية الأراضي، في وقت تشهد فيه البلاد موجات حرارة غير معتادة أثرت سلباً على الغطاء النباتي والأراضي البورية التي تعتمد أساساً على مياه الأمطار.

هذا التأخر في هطول الأمطار جعل الفلاحين يترددون في مباشرة الزرع والبذر، خشية تكبد خسائر إضافية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأعلاف، وهو ما يجعل الموسم الحالي من أكثر المواسم غموضاً خلال السنوات الأخيرة.

ومن جهتهم، أعرب مربو الماشية عن تخوفهم من تدهور وضعية المراعي الطبيعية، في ظل غياب الكلأ وتوقف برنامج دعم الشعير الذي كان يساهم في التخفيف من الأعباء المالية خلال السنوات الماضية. وأكد عدد منهم أن الغلاء المتزايد للأعلاف المركبة يجعل الحفاظ على القطيع أمراً مكلفاً وصعباً للغاية.

وفي تصريح إعلامي، أوضح الفاطمي بوكرزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية، أن “الجميع ينتظر نزول الغيث بفارغ الصبر، لأن الأمطار تمثل بارقة الأمل بالنسبة للفلاح المغربي”، مشيراً إلى أن “أي تأخر إضافي في التساقطات سيؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي وعلى تربية الماشية، خصوصاً في غياب برامج الدعم العاجل”.

ويأمل الفلاحون أن تعرف الأسابيع المقبلة تحسناً في الأحوال الجوية يعيد الأمل بانطلاقة موسم فلاحي واعد، فيما يطالب الفاعلون في القطاع الفلاحي الوزارة الوصية بإطلاق برامج استباقية ودعم مباشر للشعير والأعلاف، لتفادي تكرار أزمة الجفاف التي أنهكت القطاع في السنوات الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة