محمد لحياني : 9tv
أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح بحث قضائي على خلفية التصريحات التي أدلى بها النائب البرلماني ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، والتي تحدث فيها عن وجود شركات “تطحن الورق وتقدمه كدقيق مدعم للمواطنين”.
وجاء قرار فتح البحث، وفق معطيات متطابقة، في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته تصريحات التويزي خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 تحت قبة البرلمان، حيث دعا إلى التحقيق في ما وصفه بـ“اختلالات” تمس منظومة الدقيق المدعم.
وبحسب المصادر نفسها، أوكلت إلى الجهات المختصة مهمة جمع المعطيات والتدقيق في الوقائع المتعلقة بسلسلة إنتاج وتوزيع الدقيق المدعم، واستنطاق الأطراف المعنية عند الاقتضاء، من أجل تحديد مدى صحة الادعاءات وترتيب النتائج القانونية المناسبة.
وفي توضيح لاحق، أكد التويزي أن تصريحاته لم تكن حرفية، وأن المقصود بعبارة “طحن الورق” هو التنديد بما اعتبره “تلاعبات محتملة في فواتير بعض المطاحن المستفيدة من الدعم العمومي”، الذي بلغت قيمته نحو 16.8 مليار درهم هذه السنة. كما اتهم “لوبي المطاحن” بمحاولة “تأجيج الجدل” لصرف الأنظار عن جوهر الإشكال، داعيًا إلى فتح تحقيق شفاف وجدي.
من جانبها، شددت مصادر قانونية على أن فتح البحث القضائي لا يعني تبني الادعاءات أو إثباتها، بل يهدف إلى التحقق منها استنادًا إلى الأدلة التقنية والمخبرية والمالية، مع التأكيد على قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
ومن المنتظر أن يشمل التحقيق مسارات المراقبة الإدارية والمالية والجودة الصحية، بالنظر إلى حساسية مادة الدقيق المدعم وارتباطها المباشر بالأمن الغذائي الوطني.
ويُعيد هذا الملف إلى الواجهة الدعوات إلى تعزيز الشفافية في منظومة الدعم وتشديد الرقابة على سلاسل التوريد والإنتاج والتوزيع، فضلاً عن نشر نتائج الافتحاصات الدورية للرأي العام، بما يضمن حماية المستهلك وصون مصداقية الفاعلين الاقتصاديين.



