محمد لحياني : 9tv
شهدت مدينة فاس تطورًا قضائيًا لافتًا بعدما قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بالمحكمة الابتدائية إيداع محامٍ بهيئة المحامين بفاس رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بوركايز، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتزوير وثائق تخص تفويت أراضٍ جماعية تابعة لجماعات سلالية بضواحي المدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار الإيداع بالسجن جاء بعد سلسلة من التحريات الدقيقة التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، والتي قادت إلى توقيف المحامي المشتبه فيه رفقة أحد عشر متهماً آخر، من بينهم عون سلطة بالملحقة الإدارية المسيرة بزواغة، ورئيس مصلحة تصحيح الإمضاء بالمدينة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم الرئيسي يُشتبه في تورطه في إعداد وثائق مزورة تخص عمليات تفويت وتنازل عن عقارات جماعية، جرى تمريرها بطرق مشبوهة، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسّع لتحديد الأطراف المتورطة في الملف.
وبعد استكمال الأبحاث التمهيدية، تمت إحالة جميع الموقوفين على النيابة العامة التي قررت بدورها عرضهم على قاضي التحقيق لمواصلة البحث وتعميق الاستماع إلى أقوالهم، فيما تقرر تأجيل التحقيق التفصيلي إلى غاية 5 نونبر الجاري.
ويُشار إلى أن المحامي الموقوف سبق أن وُجهت إليه اتهامات مماثلة في ملفات سابقة تتعلق بتزوير وثائق عقارية، وكان قد أُفرج عنه سابقًا بكفالة مالية، قبل أن يعاد اعتقاله مجددًا بعد ظهور معطيات جديدة في القضية الحالية التي يتابعها نفس قاضي التحقيق.
وتأتي هذه القضية لتعيد إلى الواجهة ملف التلاعب في عقارات الجماعات السلالية، الذي أصبح محل اهتمام السلطات القضائية والإدارية، نظرًا لحساسية هذه الأراضي وارتباطها بحقوق الساكنة المحلية والمصلحة العامة.



