جدل في أكادير بعد إدراج فنانة مُدانة بانتهاك حقوق المؤلفين ضمن احتفالات المسيرة الخضراء

youssef5 نوفمبر 2025آخر تحديث :
جدل في أكادير بعد إدراج فنانة مُدانة بانتهاك حقوق المؤلفين ضمن احتفالات المسيرة الخضراء

محمد لحياني : 9tv

 

أثار إعلان مشاركة فنانة سبق أن أصدرت محاكم جهة سوس ماسة أحكامًا ضدها في قضايا تتعلق بانتهاك حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة، ضمن البرنامج الرسمي لسهرات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بمدينة أكادير، موجة غضب واسعة في الأوساط الفنية والثقافية بالمدينة.

وتُنظم هذه الاحتفالات من طرف جماعة أكادير بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبدعم من مجلس جهة سوس ماسة. غير أن إدراج اسم هذه الفنانة الملاحقة قضائيًا في لائحة المشاركين، اعتُبر من طرف عدد من الفاعلين الثقافيين “خطوة غير مسؤولة تُسيء إلى رمزية المناسبة الوطنية، وتتناقض مع جهود الدولة لترسيخ ثقافة احترام حقوق المبدعين”.

وقال أحد الفاعلين الثقافيين الغاضبين في تصريح صحفي:

“من العيب أن تُستدعى فنانة ما تزال قيد المتابعة القضائية للمشاركة في احتفال وطني مقدس. هذا الأمر يُشكل إهانة للمؤسسات الثقافية ويمس بمصداقيتها أمام الرأي العام”.

وتوالت الانتقادات عبر بيانات وتصريحات لعدد من الجمعيات الفنية، التي اعتبرت أن ما جرى “لا يمكن تبريره بخطأ إداري، بل هو مؤشر على خلل في معايير الاختيار، وتواطؤ غير مقبول مع ممارسات تمس حقوق الفنانين وكرامتهم”.

وأشار فاعلون حقوقيون إلى أن القضية تمس جوهر القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، معتبرين أن “استعمال المال العام لتمويل سهرات يُستدعى إليها أشخاص متابعون قضائيًا يمثل خرقًا أخلاقيًا ومؤسساتيًا خطيرًا”.

وطالب باحثون في السياسات الثقافية بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في هذا “العبث الثقافي”، مؤكدين أن “تكريم الوطن لا يكون بتلميع أسماء متورطة في انتهاك حقوق زملائها”.

وهكذا تحوّل الحدث الذي كان يُفترض أن يُجسد قيم الوطنية والوفاء للمسيرة الخضراء، إلى قضية مثيرة للجدل حول الشفافية والمصداقية في تسيير الشأن الثقافي بمدينة أكادير.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح في الشارع الفني:

“من منح الضوء الأخضر لإدراج اسم فنانة أُدينت بانتهاك حقوق المؤلفين ضمن احتفال رسمي ووطني؟”

سؤال ينتظر إجابة صريحة من الجهات المنظمة قبل أن تتحول القضية إلى فضيحة ثقافية مكتملة الأركان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة