محمد لحياني : 9tv
كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، خلال جلسة برلمانية، أن الحكومة بصدد إعداد برنامج وطني شامل لتأهيل ومواكبة المقبلين على الزواج، في مسعى للحد من تزايد حالات الطلاق التي أصبحت تعكس تحولات عميقة في البنية الاجتماعية للأسرة المغربية.
وأوضحت الوزيرة أن هذا التوجه يأتي استجابةً لـ”معطيات مقلقة” تُظهر تراجع معدل حجم الأسرة المغربية من 4.6 أفراد سنة 2014 إلى 3.9 أفراد سنة 2024، إلى جانب تنامي العزوف عن الزواج وضعف معدلات الخصوبة.
وأكدت بن يحيى أن خطة العمل لعام 2025 ستقوم على مقاربة وقائية تركّز على تكوين المقبلين على الزواج وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتجاوز الصعوبات المحتملة، إضافة إلى مقاربة ترابية تهدف إلى دعم الأسر على المستوى الجهوي وفق خصوصية كل منطقة.
وسيضم البرنامج المنتظر دورات تكوينية حول المسؤوليات الزوجية والتواصل الأسري وإدارة الخلافات، فضلاً عن التحسيس بالتحديات الواقعية للحياة المشتركة مثل الإنفاق وتربية الأبناء وتقسيم الأدوار داخل الأسرة. وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج لن يشمل أي دعم مالي مباشر، بل سيركز على التأهيل المعرفي والنفسي والاجتماعي.
ويرى خبراء اجتماعيون أن هذه الخطوة الحكومية تأتي في سياق تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية، مؤكدين أن التأهيل المسبق للزواج يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في تقوية الروابط الأسرية وتقليص نسب الانفصال، على غرار تجارب ناجحة عرفتها دول أخرى اعتمدت برامج مماثلة.



