مصطفى البوابي : 9tv
لم تمرّ ساعات على إعادة افتتاح ملعب الرباط حتى تحوّل الحدث إلى مادة للسخرية والاستنكار، بعدما كشفت صور وفيديوهات تم تداولها على نطاق واسع عن مشاهد صادمة تُظهر غرق أرضية الملعب ومدرجاته في مياه الأمطار، في يوم احتضانه لمباراة الملحق الإفريقي المؤهل لمونديال 2026 بين منتخبي الكونغو الديمقراطية والكاميرون.
ووثقت المقاطع المنتشرة تحوّل أجزاء من أرضية الملعب إلى ما يشبه “مسبحًا صغيرًا”، بينما تحولت المدرجات إلى برك مائية اضطُر معها الجمهور إلى الوقوف فوق المقاعد بدل الجلوس عليها، في مشهد أعاد للأذهان “فضيحة الكراطة” الشهيرة.
ولم تتوقف الحوادث عند هذا الحدّ، إذ ظهر تسرب كبير للمياه من سقف الملعب، بعدما انهمرت على رؤوس المشجعين كشلالات حقيقية، ما شكّل خطرًا على سلامتهم، وأثار سيلاً من التساؤلات حول جودة الأشغال ومعايير المراقبة التي رافقت عملية إعادة التأهيل.
وتفجّر غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر متابعون عن استنكارهم لهذا “العبث”، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تورط في هذه الاختلالات، مؤكدين أن ما وقع يُسيء لصورة المغرب، خصوصًا مع اقتراب احتضان البلاد لنهائيات كأس إفريقيا للأمم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وشدّد المتابعون الرياضيون على ضرورة التدخل الفوري لإصلاح جميع العيوب التقنية داخل الملعب، لضمان جاهزيته قبل انطلاق المنافسة القارية، محذرين من تكرار “فضائح” قد تضر بسمعة البنية التحتية الرياضية الوطنية.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الجهات الوصية من أجل تقديم توضيحات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المرتقبة بشأن ظروف إنجاز مشروع عرف اختلالات كبيرة في أول اختبار له أمام الجماهير.




