محمد لحياني : 9tv
عرفت مختلف مناطق شمال البلاد خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية مهمة أعادت الانتعاش للأراضي الزراعية التي عانت طويلاً من آثار الجفاف، ما خلق موجة تفاؤل واسعة في صفوف الفلاحين، خاصة مزارعي الحبوب والزيتون والخضروات.
وقد شكّلت هذه الأمطار، التي جاءت في توقيت حاسم، دفعة قوية للاستعدادات الفلاحية الجارية، بعدما ساهمت في تحسين رطوبة التربة وإحياء المزروعات، الأمر الذي يرفع من فرص تحقيق موسم ناجح مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس الفلاحي أيوب معلم أن التساقطات الأخيرة وفّرت ظروفاً مناسبة لتهيئة الحقول والشروع في عمليات الحرث والزرع، مضيفاً أن الأمطار ستنعكس إيجاباً على مخزون السدود، خصوصاً بالأحواض الشمالية والوسطى، وهو ما يمثل عاملاً أساسياً لاستدامة النشاط الفلاحي خلال الأشهر المقبلة.
هذه الغيثية لم يكن لها وقع إيجابي على القطاع الفلاحي فحسب، بل امتد تأثيرها إلى الدينامية الاقتصادية بالمناطق القروية، حيث شهدت الأسواق إقبالاً أكبر على البذور والمستلزمات الزراعية، إلى جانب تنامي الطلب على اليد العاملة الموسمية التي تُشكّل ركيزة مهمة في هذا الوقت من السنة.
ويأمل الفلاحون أن تتواصل موجة الأمطار خلال الأسابيع المقبلة لتعويض سنوات الشح، وترسيخ الفلاحة كقطاع حيوي يضمن الدخل لآلاف الأسر، ويعزّز الاقتصاد المحلي ويضمن الأمن الغذائي.
أمطار الخير هذه، التي استبشر بها الفلاحون، أعادت الأمل في موسم فلاحي واعد يُنهي مخلفات الجفاف، ويُعيد التوازن إلى دورة الإنتاج الزراعي.



