انقطاعات كهربائية متكررة تربك الحياة اليومية لساكنة “إمسوان” وتنعكس سلباً على الدراسة والأنشطة الاقتصادية

youssef18 نوفمبر 2025آخر تحديث :
انقطاعات كهربائية متكررة تربك الحياة اليومية لساكنة “إمسوان” وتنعكس سلباً على الدراسة والأنشطة الاقتصادية

محمد لحياني : 9tv

 

تعيش ساكنة جماعة إمسوان، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، على وقع معاناة متجددة بفعل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى هاجس يومي يعطل مصالح السكان ويكبّد المهنيين خسائر مادية كبيرة.

السكان يؤكدون أن هذه الانقطاعات ليست وليدة اللحظة، بل تمتد منذ سنوات، حيث تتسبب في توقف عدد من الأنشطة الحيوية، أبرزها قطاع الصيد البحري الذي يُعد رافعة اقتصادية أساسية بالمنطقة، خصوصاً بالنسبة لتجار السمك الذين تتعرض بضاعتهم للتلف عند غياب التبريد. كما تتضرر الأجهزة الكهربائية للأسر بسبب الانقطاع المفاجئ وعودة التيار بشكل غير منتظم، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على العديد من العائلات.

الأثر يمتد أيضاً إلى قطاع التعليم، حيث تتعطل الدروس بالمؤسسات الابتدائية والثانوية، خاصة تلك المنخرطة في برنامج “مدارس الريادة” المعتمدة على الوسائل الرقمية. انقطاع الكهرباء يعني توقف الحواسيب والمسلاط الضوئي، وبالتالي تعطيل العملية التعليمية وفقدانها للروح التجديدية التي تقوم عليها.

وفي ظل هذا الوضع، توصل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بسؤال كتابي من النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، الذي طالب بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية للحد من هذه الانقطاعات، وفتح تحقيق ميداني لتحديد مكامن الخلل.
النائب أكد أن الخسائر المادية للمهنيين والأسر أصبحت لا تُحتمل، وأن استمرار الوضع “يمس بجودة الخدمات الأساسية ويعكس هشاشة البنية الكهربائية بالجماعة”.

وسبق لوزيرة الانتقال الطاقي، ليلى بنعلي، أن أوضحت سنة 2022 أن الانقطاعات مرتبطة بالظروف المناخية الخاصة بساحل المحيط الأطلسي، مشيرة إلى أن المنطقة تعرف رطوبة عالية ورياحاً قوية تؤثر على الخط الهوائي المزوّد للجماعات المجاورة. كما أكدت آنذاك تجنيد الفرق التقنية للتدخل العاجل، وكشفت عن مشروع لتجديد وتقوية المنشآت الكهربائية بنسبة تقدم بلغت 55% سنة 2023، بميزانية تجاوزت 4,7 ملايين درهم.

لكن رغم مرور أكثر من سنتين على هذه الوعود، لا يزال واقع حال الساكنة على ما هو عليه:
انقطاعات متكررة مع كل رياح أو زخات مطرية، وتأثير مباشر على الأنشطة الاقتصادية والتعليمية، في منطقة تُعد وجهة سياحية معروفة يقصدها آلاف الزوار سنوياً.

ويبقى أمل الساكنة معلقاً على تدخلات عملية وسريعة تُنهي هذه الأزمة المتواصلة، وتمنح «إمسوان» ما تستحقه من بنية تحتية كهربائية مستقرة تليق بمكانتها السياحية والاقتصادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة