معارضة “المستشارين” تنتقد التفاوتات المجالية وتدعو إلى إنصاف القرى والمناطق الجبلية

youssef25 نوفمبر 2025آخر تحديث :
معارضة “المستشارين” تنتقد التفاوتات المجالية وتدعو إلى إنصاف القرى والمناطق الجبلية

محمد لحياني : 9tv

 

وجّهت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة إلى الحكومة بشأن مسار التنمية الترابية، معتبرة أن الاختلالات المجالية مازالت مستمرة رغم البرامج المرصودة والمبالغ المالية الضخمة التي وُجهت لتقليص الفوارق.

وخلال الجلسة العمومية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول موضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، قال عبد الله مكاوي، المستشار عن الفريق الحركي، إن حضور الدولة داخل القرى والمناطق الجبلية ما يزال ضعيفاً، مشيراً إلى استمرار “التمييز المجالي” في توجيه السياسات العمومية وتمركز الاستثمارات في جهات محدودة.

ودعا مكاوي إلى اعتماد مداخل تشريعية جديدة، من بينها قانون الجبل وإقرار نظام ضريبي يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الترابية والاقتصادية للمناطق الهشة، منبهاً إلى توسع الفوارق في توزيع فرص التنمية بين الجهات.

وفي الاتجاه نفسه، تساءل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية عن مدى التزام الحكومة فعلياً بتنزيل التنمية الترابية، لافتاً إلى أن أربع جهات فقط تستحوذ على 60 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعكس، حسب قوله، خللاً بنيوياً في توزيع الثروة وفرص الإقلاع الاقتصادي.

وأشار الفريق إلى أن المناطق الجبلية، التي تمثل ثلث التراب الوطني، ما تزال تعاني من هشاشة عميقة يتجلى أبرزها في ضعف البنيات التحتية وندرة الخدمات الأساسية ومحدودية فرص الشغل، موضحاً أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية “لم يُحدث الأثر المنتظر رغم التمويلات الضخمة”.

وخلال نفس الجلسة، اعتبر نور الدين سليك، المستشار عن الاتحاد المغربي للشغل، أن وتيرة التنمية تسير بـ“إيقاعات غير عادلة وغير متكافئة”، منتقداً ضعف الحكامة وسوء التدبير، ومشيراً إلى استمرار النظرة التقليدية التي تميز بين “المغرب النافع وغير النافع”.

أما لحسن نازهي، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فشدد على أن اللحظة الراهنة تتطلب رؤية واضحة وقابلة للقياس، خاصة بعد ما كشفته السنوات الأخيرة من هشاشة على مستوى البنيات الترابية خلال فترات الجفاف والأزمات الصحية والاقتصادية، متسائلاً: “هل نجحت الحكومة في تقليص الفوارق أم أننا بصدد إعادة إنتاج نفس الاختلالات؟”.

من جهته، دعا خالد السطي، المستشار عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى توجيه اهتمام أكبر للمناطق التي تعاني خصاصاً كبيراً، مؤكداً أن المغرب “لا يمكنه التقدم بسرعتين مختلفتين”، ومشدداً على ضرورة الإصغاء للمطالب الاجتماعية وتحقيق عدالة مجالية شاملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة