محمد لحياني : 9tv
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وزارة الداخلية تقف على المسافة نفسها من جميع الأحزاب السياسية، نافياً بشكل قاطع أن يكون مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب يتضمن أي تمييز أو امتياز لأي تشكيل سياسي على حساب آخر.
ولم يتردد لفتيت، خلال جلسة دراسة التعديلات والمصادقة على مشاريع القوانين المرتبطة بمنظومة الانتخابات داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الخميس، في التعبير عن استعداده لتقديم استقالته الفورية في حال أثبت أي حزب أن النص التشريعي المعروض يمنح امتيازاً انتخابياً لطرف معيّن أو يَحرم آخر من حقوقه.
وقال لفتيت مخاطباً النواب: “خصنا نحيدو من راسنا بأن هذا القانون مع شي واحد ولا ضد شي واحد، وأنا مستعد نستاقل اليوم إلا ثبت العكس”، مضيفاً أن الهدف الأساسي ليس ترجيح كفة حزب على آخر، بل تعزيز شفافية العملية الانتخابية وصون نزاهتها.
وشدد الوزير على أن توجيهات الملك واضحة في هذا الإطار، إذ أكد في خطبه أن الدولة تقف على المسافة نفسها من جميع الأحزاب، وأن الرابح الحقيقي من الاستحقاقات الانتخابية يجب أن يكون المغرب، وليس الحزب الحاصل على المرتبة الأولى.
وفي رده على الانتقادات الموجهة لبعض التعديلات المقترحة، أوضح لفتيت أن هناك من يعتبرها “درعاً ضد الممارسات الكيدية” التي قد تستهدف مترشحين معينين، في حين ينظر إليها آخرون باعتبارها “وسيلة لحماية الفاسدين من دخول البرلمان”، وهو ما وصفه الوزير بـ“الإشكال المعقد” الذي يطرح توازناً دقيقاً أثناء صياغة النصوص الانتخابية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الغاية المركزية لوزارة الداخلية هي حماية العملية الانتخابية بكل مراحلها، وضمان منافسة سياسية نزيهة، مشدداً على أن الوزارة ليست خصماً لأي طرف سياسي، بل حَكمٌ يسهر على احترام قواعد اللعبة الديمقراطية.



