محمد لحياني : 9tv
أسقطت المراهنات الرياضية إطاراً بنكياً بارزاً بمدينة سلا، بعدما أصدرت الغرفة الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط حكماً يقضي بإدانته بثلاث سنوات حبسا نافذاً، إثر تورطه في اختلاس مبلغ ضخم بلغ 175 مليون سنتيم من حسابات زبناء الوكالة البنكية التي كان يشرف على تسييرها.
وكشفت معطيات التحقيق أن الإطار البنكي أغرق نفسه في دوامة القمار، بعد أن عمد إلى تحويل مبالغ مالية من حسابات زبناء وسحب أخرى من ودائع المحافظة، قبل أن يقوم بتبديد مجموع المبلغ المختلس في رهانات رياضية دولية بشراكة مع شركة عالمية متخصصة في المراهنات.
وجاء اكتشاف هذه الاختلالات الخطيرة عقب تقرير دقيق أنجزته المفتشية العامة للبنك، ليتم إشعار المصالح الأمنية التي باشرت أبحاثها عبر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث تم توقيف المتهم داخل منزله بحي بطانة بسلا، وإيداعه السجن المحلي “تامسنا” بأمر من قاضية التحقيق.
ولم يقتصر الحكم على العقوبة السجنية، إذ قضت المحكمة أيضاً بإلزام المدان بإرجاع مبلغ 175 مليون سنتيم بالكامل للضحايا، فضلاً عن أداء تعويض إضافي بقيمة 20 مليون سنتيم لفائدة المؤسسة البنكية المتضررة، ليصل مجموع المبالغ التي يتوجب عليه تسويتها إلى 195 مليون سنتيم.
ورغم محاولات دفاع المتهم والمؤسسة البنكية الوصول إلى تسوية ودية تُنهي المتابعة مقابل استرجاع الأموال، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل، مما دفع المحكمة لاعتماد المتابعة وفق تهمة “خيانة الأمانة” بالنظر إلى طبيعة المنصب والمسؤولية الوظيفية الحساسة التي كان يشغلها الإطار البنكي.
وتسلط هذه القضية الضوء على تصاعد تورط موظفين بنكيين في شبكات المراهنة، إذ سبقت المحكمة نفسها أن أدانت قبل أسابيع إطاراً آخر بمدينة القصر الكبير بسنتين حبسا نافذاً، بعد اختلاسه 91 مليون سنتيم وصرفها في الرهانات ذاتها، إضافة إلى إلزامه بأداء تعويضات بلغت 12 مليون سنتيم، ليرتفع مجموع ما أداه إلى 103 ملايين سنتيم.
وتثير هذه القضايا المتتالية مخاوف متزايدة بشأن تأثير إدمان القمار، وتدق ناقوس الخطر حول ضرورة تشديد المراقبة الداخلية داخل الوكالات البنكية، حمايةً لأموال المودعين وللسير العادي للمؤسسات المالية.



