محمد لحياني : 9tv
عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلق بالغ إزاء تنامي شكايات المواطنين بخصوص انتشار الغش في زيت الزيتون خلال الموسم الحالي، محذراً من خطورة هذه الممارسات على صحة المستهلك وعلى مكانة هذا المنتوج الاستراتيجي داخل وخارج البلاد.
وأوضح المرصد أن عدداً من الأسواق المحلية يشهد تداول زيوت مجهولة المصدر، تُعرض غالباً في الأسواق الشعبية وجوانب الطرق داخل قنينات بلاستيكية لا تحمل أي بيانات تعريفية أو شهادات تثبت سلامتها، مما يجعل المستهلك عرضة لاقتناء منتجات مغشوشة أو مخلوطة بمواد ضارة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض الجهات تستغل الإقبال الكبير على زيت الزيتون خلال هذه الفترة لخلطه بزيوت نباتية رخيصة أو إضافة ملونات ومنكهات لتحسين المذاق والرائحة، في خرق صريح لمقتضيات القانون 28.07 المتعلق بسلامة المنتجات الغذائية والقانون 31.08 الخاص بحماية المستهلك، فضلاً عن المرسوم المحدد لمواصفات زيت الزيتون بالمغرب.
وأكد المرصد أن الغش في زيت الزيتون ليس مجرد مخالفة تجارية، بل جريمة اقتصادية وصحية تمسّ ثقة المواطنين وتؤثر على صورة المنتوج الوطني، خاصة وأن زيت الزيتون يحتل مكانة أساسية في النظام الغذائي المغربي ويُعد من أبرز منتجات سلسلة الزيتون على المستوى الدولي.
ودعا المرصد إلى تعزيز عمليات المراقبة على سلاسل الإنتاج والتسويق، انطلاقاً من المعاصر وصولاً إلى مراكز التعبئة ونقاط البيع، مع إغلاق الوحدات العشوائية وتكثيف التحاليل المخبرية للزيوت المشتبه فيها، إلى جانب اعتماد نظام تتبع رقمي يضمن الشفافية ويحدد مسار المنتوج وفقاً للقوانين المنظمة.
كما طالب بتطبيق عقوبات صارمة على المتورطين في هذه الممارسات، استناداً إلى المواد القانونية المتعلقة بحماية المستهلك وسلامة المنتجات الغذائية، بما يشمل الغرامات والعقوبات الزجرية اللازمة للحد من هذه الظاهرة.
وفي السياق ذاته، نصح المرصد المستهلكين بتفادي شراء زيت الزيتون من مصادر مجهولة أو من بائعين متجولين، مع الاعتماد على نقاط البيع المعتمدة التي توفر شهادات الجودة وعلامات مراقبة “أونسا”. كما ذكر بالمخاطر الصحية للزيوت المغشوشة خاصة على الأطفال وكبار السن والمرضى.
وختم المرصد بيانه بالتأكيد على أن حماية زيت الزيتون المغربي مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمهنيون والمستهلكون، بهدف الحفاظ على جودة هذا المنتوج الوطني وضمان قيمته الغذائية والاقتصادية داخل الأسواق المحلية والدولية.




