‎عين على الواقع،ظاهرة التسول.

abdo202319 مارس 2023آخر تحديث :
‎عين على الواقع،ظاهرة التسول.

نورالدين فراحي
#9tv

تتفشى ظاهرة التسول ، بطريقة سريعة وفي خط تصاعدي تعدى وتجاوز كل التوقعات وخصوصا في وسط الأطفال،بحيث أصبحنا نلاحظ كثير منهم يجوب ويتسكع فيالشوارع ،والمقاهي، والمحلات التجارية ،والإشارات الضوئية ومن أسباب هذه الآفة الإجتماعية هناك التفكك الأسري والفقر مما جعل البعضيستغلونهم ويسخرونهم لمصلحتهم وجعلهم يمتهنون هذه الظاهرة في غياب الجهات المعنية والمسؤولة للحد من هذه الآفة،وعليه يجب خلقمراكز للتكوين والتأطير والإدماج،وتدخل فعاليات المجتمع المدني التي تهتم بهذه الشريحة من المجتمع وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية منأجل المساهمة في الحد من هذه الظاهرة،التي أصبحت بمثابة مهنة يحترفها عدد من الأشخاص،وأوضحت بعض الدراسات بأن فئة منالأطفال هي الفئة الأكثر إمتهانا لهذه الآفة منهم من تقل أعمارهم عن عشر سنوات،ومن بين الأسباب كذلك أهمها المشاكل الإجتماعية بحيثيدفع التفكك الأسري أو وفاة الوالدين إلى تعرض الأطفال لسوء المعاملة والتحرش الجنسي إلى الزج بهم في الطرقات إجباريا للتخلص منالضغوطات النفسية،وحسب بعض الدراسات فإن معضمهم مصاب بأمراض مزمنة،وعليه وجب على المجتمع إيجاد حلول جذرية لظاهرةالتسول التي تجدرت في المجتمع المغربي وأصبحت مظهرا مسيئا للبلاد،لذا يجب القضاء على الفقر قدر الإمكان بتوفير فرص عملوالتخلص من التهميش دمج الطفل المتسول بالبيئة المدرسية والتربوية وإعادة تأهيله،إنشاء بنية تحتية للخدمات الإجتماعية للأفراد بما فيهمالطبقة الفقيرة إقامة أنشطة وبرامج مدرة للدخل،فالكثير من المجتمعات تعاني من الظواهر السلبية المختلفة كالطلاق ،التفككالأسري،الجريمة الإنحراف،البطالة،والتسول، وهذا الأخير يصنف في خانة العادات السيئة ومن أهم الأمراض الإجتماعية التي تسود فيالمجتمع،أما في عرف فلاسفة التاريخ يمثل التسول أحد إفرازات الحضارة وسبب بؤس الإنسان وحرمانه من أبسط إحتياجاته ودفعه لطلبهامن الآخرين،ولهذا يرى الفلاسفة بأن التسول لا كرامة له ولا دين له بل يتطور مثل الفيروس يبحث عن أي ثغرة ليفتك بضحاياه،وعرفتناالسوسيولوجيا أن الفقر حالة إنسانية،أما التسول فمهنة إحترافية،ويعد من المفاهيم الحديثة وعرف في معجم العلوم الإجتماعية بأنه طلبالصدقة من الأفراد في الطرقات العامة ويعد جنحة في بعض البلدان ويعاقب عليها إذا كان المتسول صحيح البدن،لقد أصبح ظاهرةإجتماعية تعاني منها الدول المتخلفة أو النامية بصفة عامة واتخذ شكلا حادا مهددا للمجتمع وقد إجتاح كافة الفئات السنية من الطفولة إلىالشيخوخة،ومن الذكور إلى الإنات وصار التعامل معه قانونيا عسيرا في ظل التغلغل الإجتماعي والتكدس البشري في المدن وزيادة عددالمهجرين للمناطق الأخرى والمجاورة،وضعف فرص العمل والإنتاج وأضحى يمثل سوسيولوجيا كارثة يترتب عليها إرتفاع معدل الجريمة،لذانعود ونكرر يجب ويفترض على الجهات المعنية والمسؤولة إتخاذ كل الإجراءات الضرورية واللازمة للحد من هذه الآفة الإجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة