تصاعد مقلق للاحتيال الإلكتروني في المغرب… ومؤسسات رسمية تدق ناقوس الخطر

youssefمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تصاعد مقلق للاحتيال الإلكتروني في المغرب… ومؤسسات رسمية تدق ناقوس الخطر

مصطفى البوابي : 9tv

 

تشهد الساحة الرقمية بالمغرب في الآونة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في محاولات النصب والاحتيال الإلكتروني، ما دفع عدداً من المؤسسات والقطاعات الحيوية إلى إصدار تحذيرات متتالية لحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لعمليات احتيالية متطورة تستغل الثقة في المؤسسات الرسمية.

فقد أكدت اتصالات المغرب براءتها من عروض وهمية يتم الترويج لها عبر الإنترنت، تدّعي توفير أرقام هاتفية مجانية أو باقات مغرية، داعية زبناءها إلى الاعتماد فقط على موقعها الرسمي وتفادي مشاركة أي معطيات شخصية أو بنكية عبر منصات غير موثوقة.

وفي السياق ذاته، نبه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى انتشار رسائل إلكترونية احتيالية تنتحل صفته، وتدعو المؤمنين إلى تحديث بياناتهم عبر روابط مشبوهة. وشدد الصندوق على أنه لا يطلب مطلقاً منخرطيه تحيين معطياتهم عبر البريد الإلكتروني، مؤكداً أن تواصله يتم حصريًا عبر قنوات رسمية معروفة.

من جهتها، حذرت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من رسائل نصية تتضمن روابط مزيفة لأداء غرامات سير غير حقيقية، موضحة أن هذه الخدمات غير متوفرة أصلاً عبر الرسائل القصيرة، وأن المواقع المتداولة تنتحل صفتها بشكل احتيالي.
كما سبق لـ وزارة العدل أن دقت ناقوس الخطر بشأن مواقع مزيفة تستهدف المواطنين لأداء غرامات وهمية.

كما عرفت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية السنة الماضية ،حادثة اختراق أدت إلى تسريب معطيات، ما اضطرها إلى توقيف خدماتها الرقمية آنذاك ،إلى أن تمت صيانة الموقع الرسمي بشكل آمن.

يرى مختصون أن هذا الارتفاع في وتيرة الاحتيال الإلكتروني يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
-توسع استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية دون مواكبة كافية بالوعي الأمني.
-اعتماد المحتالين على أساليب “الهندسة الاجتماعية” التي تستغل ثقة المواطنين في المؤسسات.
-تطور تقنيات التزوير الرقمي، حيث أصبحت المواقع المزيفة تحاكي الأصلية بشكل يصعب تمييزه.

لقد عملت الأجهزة الأمنية المختصة، خاصة فرق مكافحة الجرائم المعلوماتية،على تفكيك عدة شبكات احتيال رقمية، سواء داخل المغرب أو بتنسيق دولي.وتمت متابعتها قضائيا بتهم تتعلق بالنصب، والولوج غير المشروع إلى الأنظمة المعلوماتية، وسرقة المعطيات الشخصية.

في ظل هذا الواقع، تبقى مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة مشتركة:
على المواطن توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي رابط أو رسالة مشبوهة.
وعلى المؤسسات تعزيز التواصل والتحسيس، وتطوير أنظمتها الأمنية.
فالاحتيال الإلكتروني لم يعد مجرد حالات معزولة، بل أصبح تهديدًا حقيقيًا يتطلب وعياً جماعياً ويقظة دائمة، لأن ضحاياه غالبًا ما يكونون فقط ضحية “نقرة واحدة” في المكان الخطأ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة