فائض مالي ملحوظ في ميزانية 2026 مدفوع بانتعاش ضريبة الشركات

فائض مالي ملحوظ في ميزانية 2026 مدفوع بانتعاش ضريبة الشركات
youssef17 أبريل 2026آخر تحديث : منذ 3 أشهر

محمد لحياني : 9tv

 

سجلت المالية العمومية بالمغرب أداءً إيجابياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، مدعوماً بارتفاع قوي في عائدات الضريبة على الشركات، ما ساهم في تحقيق فائض مهم في الميزانية.

وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، بلغت مداخيل الضريبة على الشركات نحو 44,9 مليار درهم، مسجلة نمواً لافتاً بنسبة 21,9%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسن توازنات المالية العمومية.

وأظهرت نفس المعطيات أن الرصيد العادي للميزانية بلغ فائضاً قدره 15,1 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، مقارنة بـ10,7 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على تحسن الموارد العمومية.

ويعود هذا الأداء أساساً إلى ارتفاع المداخيل العادية بنسبة 8,9%، مدفوعة بزيادة المداخيل الضريبية التي بلغت 114,2 مليار درهم (+9,2%)، خاصة بفضل تحسن عائدات الضريبة على القيمة المضافة الداخلية، ورسوم التسجيل والطابع، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في الضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية.

في المقابل، سجلت الضريبة على الدخل تراجعاً بنسبة 9,7% لتستقر عند 19 مليار درهم، نتيجة عوامل ظرفية مرتبطة بعمليات التسوية السابقة، كما انخفضت المداخيل غير الجبائية بشكل طفيف.

وعلى مستوى النفقات، عرفت المصاريف العادية ارتفاعاً معتدلاً بنسبة 4,9% لتبلغ 108,3 مليار درهم، مدفوعة أساساً بزيادة نفقات الموظفين، إلى جانب ارتفاع فوائد الدين ونفقات المقاصة، في حين استمرت نفقات الاستثمار في منحاها التصاعدي لتصل إلى 29,8 مليار درهم.

وباحتساب فائض الحسابات الخاصة للخزينة، بلغ الرصيد الإجمالي للميزانية فائضاً قدره 6,5 مليار درهم، مقابل 5,9 مليار درهم قبل سنة، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الوضعية المالية.

أما على صعيد التمويل، فقد تقلصت حاجيات الخزينة بشكل كبير إلى أقل من مليار درهم، تم تغطيتها أساساً عبر اللجوء إلى السوق الداخلية، في حين سجل التمويل الخارجي صافي قيمة سلبية نتيجة ارتفاع كلفة خدمة الدين.

ويؤشر هذا الأداء المالي إلى بداية سنة واعدة على مستوى توازنات الميزانية، مدعومة بانتعاش الموارد الجبائية، خصوصاً الضريبة على الشركات، في انتظار ما ستسفر عنه باقي أشهر السنة من تطورات.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة