أسعار المحروقات بالمغرب تحت مجهر التقلبات الدولية.. ترقب زيادات جديدة بسبب توتر مضيق هرمز

أسعار المحروقات بالمغرب تحت مجهر التقلبات الدولية.. ترقب زيادات جديدة بسبب توتر مضيق هرمز
youssef19 أبريل 2026آخر تحديث : منذ 5 أشهر

محمد لحياني : 9tv

 

تعيش أسعار المحروقات في المغرب على وقع حالة من الترقب، مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري، وسط مخاوف متزايدة من تسجيل زيادات جديدة، في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية للطاقة، خاصة بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أبرز شرايين إمدادات النفط والغاز في العالم.

وتفيد تقديرات عدد من الخبراء في المجال الطاقي بأن منحى الأسعار خلال الفترة الأخيرة يوحي بإمكانية الرفع من كلفة المحروقات، وذلك بناءً على تطور أسعار النفط في السوق الدولية خلال النصف الأول من الشهر الجاري، مقارنة مع نهاية مارس، ما يعزز فرضية استمرار الارتفاع.

في هذا السياق، يرى الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن المؤشرات الحالية لا تبعث على الاطمئنان، مشيراً إلى أن السوق الوطنية تعرف تقارباً لافتاً في الأسعار بين مختلف الشركات، رغم اختلاف ظروف التزود، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مستوى التنافسية الحقيقية.

واعتبر المتحدث أن هذا التشابه في الأسعار قد يعكس نوعاً من التنسيق غير المعلن بين الفاعلين، داعياً إلى تدخل أكثر صرامة من طرف مجلس المنافسة لضمان احترام قواعد السوق الحرة، خاصة في ظل محدودية تأثير العقوبات السابقة.

في المقابل، دقت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر بخصوص تداعيات أي زيادات جديدة، محذرة من انعكاسها المباشر على القدرة الشرائية للأسر، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي هذا الإطار، أكد علي شتور أن أي ارتفاع إضافي في أسعار المحروقات سيزيد من الضغط على المواطنين، داعياً إلى تعزيز الشفافية في آليات تحديد الأسعار، وربطها بشكل أوضح بتقلبات السوق الدولية، بما يضمن نوعاً من التوازن بين مصالح الشركات وحقوق المستهلكين.

كما شدد على ضرورة تفعيل مقتضيات قانون حماية المستهلك، خاصة ما يتعلق بضمان وضوح الأسعار وإمكانية الولوج إلى المعلومات المرتبطة بها، إلى جانب تقوية آليات المراقبة.

ومع تزايد حدة النقاش، يبرز خيار تدخل الدولة كأحد السيناريوهات الممكنة، استناداً إلى القوانين الجاري بها العمل، والتي تسمح في ظروف استثنائية بتقنين الأسعار بشكل مؤقت، بهدف الحد من التقلبات وحماية القدرة الشرائية.

وبين الضغوط الخارجية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، والتحديات الداخلية المرتبطة بالقدرة الشرائية، يبقى ملف المحروقات في المغرب مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات قد تعيد رسم ملامح الأسعار في السوق الوطنية.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة