حرمان المصلين من مكان العبادة يثير الجدل بإقليم تزنيت

youssef29 نوفمبر 2025آخر تحديث :
حرمان المصلين من مكان العبادة يثير الجدل بإقليم تزنيت

محمد لحياني : 9tv

 

ما يزال إغلاق مسجد “أكادير مسمار إغير ملولن” بالجماعة الترابية الركادة بإقليم تزنيت يثير موجة من الغضب وسط الساكنة المحلية، بعد مرور سنوات على قرار الهدم الذي اتخذته لجنة إقليمية مختصة، في وقت تتصاعد فيه المطالب لإيجاد حلّ عاجل يعيد لهذا الفضاء الديني دوره داخل الحياة اليومية للسكان.

وتعبّر ساكنة عدد من الدواوير، من بينها تغسيت وأكادير مسمار والعصايب وإدوشن والرملية، عن تذمرها من استمرار إغلاق المسجد، معتبرة أن الوضع يحرم المئات من أداء صلواتهم في فضاء قريب، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، وما يرافقه من إقبال متزايد على الصلوات الجماعية والقيام.

ويشير المواطنون إلى أن غياب مسجد قارّ يدفعهم إلى قطع مسافات طويلة نحو دواوير مجاورة، وهو ما يشكل عبئًا مضاعفًا على النساء وكبار السن، خاصة في الفترات الليلية وأوقات الشتاء.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، سلطت فيه الضوء على أن السكان بادروا إلى تأسيس إطار جمعوي تحت اسم “جمعية بناء ورعاية مسجد الملتقى بدوار تغسيت”، وحصلوا على وصل الإيداع النهائي، وشرعوا في مباشرة الخطوات الإدارية الخاصة ببناء مسجد جديد.

وأوضحت أروهال أن الجهود المبذولة تركز على تسوية الوعاء العقاري وإعداد الملف التقني والإداري الكامل، غير أن طول مساطر المصادقة والتنفيذ يبقي السكان في حالة انتظار طويلة، في وقت تظل الحاجة العاجلة إلى قاعة للصلاة قائمة وملحة.

وتساءلت البرلمانية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية اتخاذها، سواء عبر تخصيص فضاء مؤقت لإقامة الصلوات وتعيين إمام مداوم، أو من خلال تسريع مسار المصادقة على المشروع والانطلاق في أشغال بناء المسجد الجديد.

واختتمت أروهال سؤالها بدعوة إلى اعتماد مقاربة تراعي البعد الاجتماعي والديني للساكنة، وتضمن لهم حقهم في ولوج أماكن العبادة في ظروف لائقة، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الفضاءات الدينية.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة