محمد لحياني : 9tv
اهتزت جماعة ابن أحمد التابعة لإقليم سطات على وقع جريمة قتل بشعة، راحت ضحيتها فقيه ينحدر من إقليم تارودانت، يُعرف في المنطقة بلقب “الروداني”، بعدما جرى قتله ودفنه داخل حفرة كان يحفرها رفقة أصدقائه بحثاً عن كنز مزعوم.
وحسب معطيات حصلت عليها 9TV، فإن الهالك كانت تربطه علاقة صداقة بثلاثة أشخاص، تطورت خلال السنة الماضية إلى “شراكة” في التنقيب عن كنوز يعتقد أصحابها أن “حراسا من الجن” يحرسونها، مع استعمال طلاسم ومواد خاصة لتحصين المكان.
وأضافت المصادر أن أفراد المجموعة ظلوا، لمدة تقارب السنة، يحفرون حفرة كبيرة قرب منزل أحد المشتبه فيهم، مع وضع غطاء بلاستيكي عليها لعدم إثارة الانتباه. وخلال هذه المدة، طالب الفقيه شريكه الرئيسي بتمويل شراء مواد قال إنها ضرورية لـ“حماية الكنز”، وقد بلغت تكلفتها نحو 100 ألف درهم دون أن يظهر أي أثر لما يسمى محلياً بـ“الخزينة”.
وتشير المعطيات إلى أن خلافاً نشب مؤخراً بين الفقيه وأحد شركائه، بعدما اختفى الهالك عن الأنظار لفترة، قبل أن يستدرجه المشتبه فيه الرئيسي عبر إرسال صورة لقطع يزعم أنها جزء من الكنز، ما دفع الفقيه إلى العودة على عجل من تارودانت إلى ابن أحمد.
وعند وصوله، تطور الخلاف بين الطرفين إلى مواجهة مباشرة انتهت، وفق التحقيقات الأولية، بقيام المشتبه فيه بقتل الفقيه ودفنه داخل الحفرة نفسها التي كانوا يحفرونها بحثاً عن الكنز المزعوم.
وبعد انكشاف تفاصيل القضية، جرى إخبار السلطات التي انتقلت إلى عين المكان، حيث تم انتشال الجثة وإيقاف ثلاثة مشتبه فيهم، بينما أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات بإخضاع الجثة للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
ولا تزال عناصر الشرطة القضائية تواصل أبحاثها لتحديد ملابسات الجريمة والمسؤوليات الجنائية لكل طرف، في واحدة من أبشع الوقائع المرتبطة بوهم “الكنوز المدفونة” المنتشرة بعدد من المناطق القروية.



