محمد لحياني : 9tv
شرعت الحكومة في إدخال تعديلات تنظيمية دقيقة على سلسلة إنتاج واستيراد وتسويق الزيوت والدهون النباتية الصالحة للاستهلاك، وذلك بعد صدور مرسوم جديد يهدف إلى رفع معايير السلامة وجودة المنتوجات الموجهة للمستهلك المغربي، في انتظار دخوله حيّز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
المرسوم، الذي يهم جميع أنواع الزيوت والدهون النباتية البكر والمكررة، باستثناء زيت الزيتون وزيت الأركان وزيت «الفيتور»، يحدد بشكل صارم الخصائص الصحية والتقنية التي ينبغي أن تستجيب لها المنتجات قبل وصولها إلى الأسواق.
وحسب الوثيقة التنظيمية، لن يُسمح بتسويق هذه المنتجات إلا تحت تسميات محددة بدقة، مثل “زيت بكر…” أو “دهن بكر…” متبوعة بنوع البذرة أو الفاكهة، إضافة إلى تسميات “زيت نباتي” و*“دهن نباتي”*. كما أوكل المرسوم للوزارة المكلفة بالفلاحة تحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية لهذه الزيوت بموجب قرار تنظيمي لاحق.
وبموجب المقتضيات الجديدة، يتعين على كل المؤسسات والمقاولات العاملة في تصنيع أو معالجة أو تلفيف أو توزيع أو تخزين هذه الزيوت الحصول على اعتماد أو ترخيص صحي، مع إلزامها بضمان تتبع كامل لسلسلة منتجاتها.
كما شدد المرسوم على ضرورة احترام المستوردين للمعايير المحددة، مع التأكد من مطابقة الزيوت المستوردة للضوابط المنصوص عليها، والاكتفاء باستخدام الإضافات الغذائية المرخص لها فقط.
وفي ما يخص التعبئة والتغليف، فرض النص القانوني وضع المنتجات في حاويات غير نفاذة، مغلقة بإحكام، ونظيفة، وملائمة للمعايير الصحية. كما يمنع إعادة استعمال أدوات الإغلاق بعد فتحها، مع إلزام المنتجين بوضع بيانات دقيقة على الملصقات، من بينها عبارة “مستخرجة باردة بالضغط” بالنسبة للمنتجات التي تعتمد حصريًا عمليات ميكانيكية دون تدخل حراري.
وينص المرسوم أيضًا على ألا تتجاوز نسبة المركبات القطبية في الزيوت المستعملة للقلي 25%، مع السماح بعمليات الهدرجة والتجزئة والأسترة البينية، مقابل منع إعادة الأسترة باعتبارها ممارسة غير مقبولة في المنتجات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز منظومة مراقبة سلامة المنتجات الغذائية بالمغرب، وضمان مطابقة الزيوت المتداولة لمعايير الجودة المعتمدة دوليًا، وسط دعوات متكررة لحماية المستهلك من ممارسات الغش وسوء التصنيع.



