محمد لحياني : 9tv
رغم الأجواء الاحتفالية التي طبعت حفل افتتاح نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، مساء الأحد، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خلال المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره من جزر القمر، إلا أن ملاحظات تنظيمية رافقت هذا العرس الكروي القاري، خاصة على مستوى الحضور الجماهيري.
وسجلت المباراة الافتتاحية، التي عرفت حضور أزيد من 60 ألف متفرج، وجود مقاعد شاغرة ومساحات فارغة داخل المدرجات، وهو ما أثار استغراب عدد من المتابعين، بالنظر إلى أهمية اللقاء ورمزيته، باعتباره ضربة البداية للبطولة القارية التي تحتضنها المملكة.
وأرجعت مصادر متطابقة هذا الوضع إلى اختلالات شابت عملية بيع وتوزيع التذاكر، بعد تسرب عدد كبير منها إلى السوق السوداء، حيث جرى احتكارها من طرف سماسرة ومضاربين، ما حال دون تمكين فئات واسعة من الجماهير من ولوج الملعب، رغم إقبالها الكبير ورغبتها في متابعة الحدث من المدرجات.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة النقاش حول نجاعة منظومة بيع التذاكر المعتمدة، وضرورة تعزيزها بآليات أكثر صرامة وشفافية، للحد من ظاهرة الاحتكار وضمان وصول التذاكر إلى الجمهور الحقيقي، بما يحفظ صورة التنظيم ويُكمل المشهد الاحتفالي للبطولة.
وعلى المستطيل الأخضر، لم تتأثر كتيبة “أسود الأطلس” بهذه الأجواء، حيث تمكن المنتخب المغربي من تحقيق فوز مستحق على منتخب جزر القمر بهدفين دون مقابل، في انطلاقة موفقة تعزز طموحاته للمنافسة بقوة على اللقب القاري.
ومنح هذا الانتصار دفعة معنوية مهمة للاعبين، وأشعل حماس الجماهير المغربية التي تتطلع إلى مشوار مميز في قادم المباريات، على أمل أن يتم تدارك الاختلالات التنظيمية، وأن تكتمل الصورة الجماهيرية في المحطات المقبلة من “كان 2025”.



