مصطفى البوابي : 9tv
شهدت مدينة أكادير، خلال الأسبوع الجاري، حادثين متفرقين لكنهما يثيران الكثير من التساؤلات حول السلامة والأمن، بعد تورط سيارتي أجرة في وقائع وُصفت بالغريبة، كلٌّ حسب ظروفه وملابساته.
ففي حادثة أولى، سقطت سيارة أجرة صغيرة داخل حوض مائي تابع لمحيط الميناء، في ظروف لا تزال موضوع بحث وتحقيق. وكان يقود السيارة سائق في عقده الخامس، نجا بأعجوبة من الحادث، بينما تعرضت السيارة لأضرار مادية جسيمة بعد أن غمرتها المياه بالكامل.
وقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح المختصة، حيث جرى انتشال السيارة من قاع الحوض المائي بواسطة رافعة ضخمة، بحضور عناصر الشرطة القضائية وممثلي السلطات المحلية، الذين عملوا على تأمين المكان وتسهيل عملية التدخل. كما تم فتح تحقيق قضائي للكشف عن أسباب انحراف السيارة وسقوطها، خاصة في ظل ما أثارته الحادثة من تساؤلات حول معايير السلامة ببعض مرافق الميناء.
وفي حادث ثانٍ لا يقل غرابة، شهدت المنطقة السياحية “إيمي وادار”، شمال مدينة أكادير، واقعة استيلاء على سيارة أجرة من الصنف الكبير. وتعود تفاصيل الحادث إلى اتفاق مجموعة من الشبان مع سائق الأجرة لنقلهم إلى المنطقة المذكورة، قبل أن تتحول الرحلة إلى مشهد صادم عند الوصول، بعدما رفض الركاب أداء واجب النقل المتفق عليه.
وتطور الخلاف بسرعة، حيث أقدم الشبان على الاستيلاء على سيارة الأجرة بالقوة، ولاذوا بالفرار نحو وجهة مجهولة، ما دفع السائق إلى وضع شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحرياتها بشكل فوري، حيث أسفرت الأبحاث عن العثور على سيارة الأجرة مركونة بحي إيليغ، بعد أن تخلى عنها الجناة وفرّوا من المكان. ولا تزال التحقيقات متواصلة من أجل تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة.
وتعيد هاتان الحادثتان، اللتان وقعتا في ظرف زمني متقارب، النقاش حول قضايا السلامة الطرقية، وأمن مهنيي النقل، وضرورة تعزيز المراقبة واليقظة، خاصة في المناطق الحيوية والسياحية بمدينة أكادير.



