محمد لحياني : 9tv
أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإطلاق طلب عروض مفتوح يهم ترميم عدد من الأضرحة والزوايا ذات القيمة التاريخية بمدينة مكناس، في إطار جهودها الرامية إلى صون التراث الديني والمعماري، وتعزيز مكانة هذه المعالم التي تشكل جزءًا من الذاكرة الثقافية والروحية للعاصمة الإسماعيلية.
وحسب المعطيات الواردة في دفتر التحملات الخاص بالصفقة، فقد خصصت الوزارة غلافًا ماليًا تقديريًا يناهز 10.094.220 درهم، أي ما يفوق مليار سنتيم، لإنجاز أشغال الترميم، والتي ستهم أربعة أضرحة وست زوايا.
ويتعلق الأمر بكل من أضرحة سيدي بصري، سيدي قاسم البندوري، سيدي مسعود، وسيدي زكران، إلى جانب زوايا سيدي سلامة، حمادشة، سيدي عبد الله بن أحمد، لالة عيشة عداوية، سيدي عبد الله القصري، وزاوية سيدي الحارثي.
وأكدت الوزارة، من خلال دفتر التحملات، على الأهمية القصوى للأشغال التحضيرية، حيث ألزمت المقاولات المكلفة باعتماد إجراءات وقائية دقيقة لحماية العناصر الزخرفية الحساسة، من جبص وخشب وزليج، عبر استعمال وسائل حماية متطورة وتحت إشراف هندسي وتقني محكم. كما اشترطت المصادقة المسبقة لمكاتب الدراسات على مخططات التدعيم، ضمانًا لسلامة البنيات الإنشائية خلال مختلف مراحل الترميم.
وفي ما يخص أشغال الهدم، وضعت الوزارة شروطًا تقنية صارمة، تمنع اللجوء إلى الآليات الميكانيكية إلا في حالات استثنائية وبترخيص مسبق، تفاديًا لأي اهتزازات قد تلحق أضرارًا بالأجزاء السليمة من المباني. كما نص دفتر التحملات على أن جميع المواد الناتجة عن الهدم تظل ملكًا للوزارة، ويتم توثيقها بمحاضر رسمية، مع إلزام المقاول باتخاذ تدابير السلامة اللازمة لحماية المارة وتأمين محيط الأوراش.
وانسجامًا مع الطابع الأثري لهذه المعالم، شددت الوزارة على ضرورة استعمال مواد بناء تقليدية ذات أصل مغربي، تشمل الحجارة والرمل والطوب التقليدي والخشب والجير، مع احترام التقنيات والأساليب المعمارية الأصيلة، بهدف إعادة الاعتبار لهذه الفضاءات والحفاظ على هويتها التاريخية والمعمارية المميزة.



