محمد لحياني : 9tv
غادر الستريمر المغربي المعروف إلياس المالكي، مساء الجمعة، السجن المحلي بمدينة الجديدة، بعد تفعيل مقتضيات العقوبات البديلة في قضيته التي استأثرت باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، عقب الحكم الصادر في حقه عن المحكمة الابتدائية بالمدينة.
ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل توجهات السياسة الجنائية الجديدة بالمغرب، الرامية إلى اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، خاصة في القضايا التي لا تشكل خطورة جسيمة، وذلك بهدف الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتعزيز البعد الإصلاحي للعقوبة.
من العقوبة الحبسية إلى بدائل خارج السجن
وكانت هيئة الحكم قد أدانت المالكي بعشرة أشهر حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتحريض والقذف والسب والتشهير. غير أن تنفيذ العقوبة عرف إضافة مستجد جديد، بعد استبدال الجزء الحِبسي بتدابير بديلة، وفق ما يسمح به الإطار القانوني الجاري به العمل.
شروط الإفراج والتزامات صارمة
وبموجب القرار القضائي التنفيذي، أصبح المعني بالأمر ملزما بأداء 900 ساعة من العمل للمنفعة العامة في أوراش البستنة والنظافة التابعة لجماعة أولاد رحمون، على أن يتم إنجازها داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر.
كما تضمن القرار إلزامه بأداء غرامة مالية يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم متبقٍ من مدة العقوبة الحبسية، ليصل مجموع المبلغ المؤدى إلى ما يقارب 131 ألف درهم.
حرية مشروطة تحت طائلة السجن
وشدد القرار القضائي على أن الإفراج عن المالكي يظل مشروطا بالالتزام الكامل بتنفيذ جميع بنود العقوبة البديلة، محذرا من أن أي إخلال بجدول العمل أو التأخر في تسديد الغرامات سيؤدي إلى إلغاء هذا الامتياز وإعادته إلى السجن لقضاء ما تبقى من العقوبة الأصلية.
وأعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاش العمومي حول جدوى العقوبات البديلة، وحدود فعاليتها في تحقيق الردع والإصلاح، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.



