الدريوش: السمك لا يُباع في عرض البحر ومنع تصدير السردين المجمد سيساهم في ضبط الأسعار

youssef5 يناير 2026آخر تحديث :
الدريوش: السمك لا يُباع في عرض البحر ومنع تصدير السردين المجمد سيساهم في ضبط الأسعار

محمد لحياني : 9tv

 

نفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بشكل قاطع ما يتم تداوله بخصوص بيع السمك في عرض البحر، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ومتحدية من يروج لها. وأوضحت أن نشاط الصيد البحري يخضع لمراقبة صارمة عبر الأقمار الصناعية، وبمشاركة كل من البحرية الملكية والدرك الملكي، حيث تتم مراقبة جميع البواخر بشكل دقيق ومستمر.

وأكدت الدريوش، خلال جوابها عن أسئلة شفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الهدف الأساسي للوزارة هو الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها، مشيرة إلى أن السوق الوطنية تخضع لمنطق العرض والطلب، وهو ما يفسر تذبذب الأسعار في بعض الفترات.

وفي هذا السياق، أبرزت المسؤولة الحكومية أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات العملية لضمان تموين السوق الوطنية، من بينها قرار منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير 2026، معتبرة أن هذا الإجراء سيساهم في توفير كميات أكبر داخل السوق الداخلية، وبالتالي المساعدة على ضبط الأسعار في مستويات معقولة.

وأضافت كاتبة الدولة أن الوزارة تعمل بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات المختصة من أجل محاربة جميع أشكال المضاربة والممارسات غير القانونية، مؤكدة أن الحفاظ على الثروة السمكية وتعزيز آليات المراقبة يشكلان أولوية قصوى ضمن الاستراتيجية المعتمدة في القطاع.

كما أشارت الدريوش إلى أن الوزارة واصلت تطوير البنية التحتية المرتبطة بالتسويق والتثمين، وتنشيط أسواق بيع السمك، موضحة أن الأسعار تتأثر بعدة عوامل، من بينها الظروف المناخية، وكلفة رحلات الصيد، وسلسلة التبريد، إضافة إلى هوامش الربح المعتمدة من طرف الوسطاء وباعة التقسيط.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت المتحدثة أن الرقمنة انطلقت فعليًا في قطاع الصيد البحري منذ سنة 2010، في إطار تنزيل استراتيجية “أليوتيس” التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2009، خاصة في مجال تصدير المنتجات البحرية، حيث انتقل القطاع تدريجيًا إلى نظام “صفر ورق” عبر سلسلة إلكترونية متكاملة تمتد من الصيد إلى التصدير.

وعلى مستوى التسويق، أوضحت كاتبة الدولة أن الوزارة عملت على تطوير أسواق البيع الأول، من خلال اعتماد منصات رقمية تضمن الشفافية لفائدة جميع المتدخلين، مبرزة أن الرقمنة تشمل أيضًا مناطق الصيد، إذ تتوفر جميع البواخر العاملة بالمياه المغربية على أجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية، ما مكن من محاربة الصيد العشوائي والتصدي للقوارب غير القانونية.

وأشارت إلى أن عملية تعميم الرقمنة متواصلة لتشمل جميع أسواق البيع الأول بالموانئ المغربية، حيث تم بلوغ 76 سوقًا، من بينها 68 سوقًا تعتمد النظام الرقمي.

وفي ردها على التساؤلات المرتبطة بتراجع الكميات المعروضة، أكدت الدريوش أن الأرقام الخاصة بالصيد التقليدي تثبت توفر الثروة السمكية، غير أن تدبيرها يخضع لمعايير علمية دقيقة، من بينها احترام فترات الراحة البيولوجية، مشددة على أن المؤشرات الحالية تبقى إيجابية، وأن المغرب يظل بلدًا غنيًا بثروته السمكية، التي تتكون بنسبة 80 في المائة من الأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين، و20 في المائة من الأسماك البيضاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة